advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شعبة الذهب تحسم الجدل: التراجع الحالي "تصحيح طبيعي" وليس انهيارًا للسوق

مصطفى علوان

الأحد, 21 يونيو, 2026

11:04 م

أثارت الانخفاضات الأخيرة في أسعار الذهب حالة من القلق والترقب بين المستثمرين والمواطنين، مما دفع المؤسسات الرسمية للتدخل لتوضيح حقيقة الوضع السعرى.

وفي هذا السياق، أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الهبوط الحالي الذي تشهده الأسواق لا يمكن تصنيفه بأي حال من الأحوال على أنه "انهيار".

بل هو تحرك طبيعي وصحي يتأثر بشكل مباشر بمتغيرات الاقتصاد العالمي والأحداث السياسية الراهنة، مطمئنًا الأسواق بأن الاتجاه العام للمعدن النفيس يظل صاعدًا على المدى الزمني البعيد.

الدورات السعرية وحتمية الصعود بعد الهبوط
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن حركة المعدن الأصفر لا تسير في اتجاه مستقيم، بل تتحرك وفق دورات سعرية متعارف عليها عالميًا.

فبعد كل موجة صعود قوية وتحقيق مستويات قياسية، من الطبيعي أن تشهد الأسواق تراجعات تصحيحية تتراوح نسبتها ما بين 20% و30%، وهي فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة التوازن.

وشدد على أن التاريخ السعري للذهب يثبت دائمًا أن هذه الانخفاضات المؤقتة تكون بمثابة تمهيد لقفزات جديدة تعاود فيها الأسعار الارتفاع لتتجاوز القمم السابقة التي حققتها من قبل.

الذهب كمخزن للقيمة بعيدًا عن المضاربات السريعة
وفي سياق ترسيخ الثقافة الاستثمارية الصحيحة، أشار ميلاد إلى أن الوظيفة الأساسية للذهب هي العمل كـ "مخزن آمن للقيمة" وحائط صد ضد التضخم وتقلبات العملات، وليس أداة للمضاربة اللحظية.

ودعا المواطنين إلى تقييم مدخراتهم من الذهب بحجم "الجرامات" التي يمتلكونها على المدى الطويل، وليس برصد التغيرات السعرية اليومية، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للمعدن النفيس تظهر بوضوح عند الاحتفاظ به كاستثمار طويل الأجل.

مخاطر المضاربة قصيرة الأجل لغير المحترفين
وحذر رئيس الشعبة بشدة من الانسياق وراء المضاربات قصيرة الأجل والسعي وراء الأرباح السريعة والخاطفة.

ووصف ميلاد الدخول في هذا النوع من التجارة اللحظية بـ "الدوامة غير الآمنة" التي تحمل مخاطر مرتفعة للغاية، لاسيما للأفراد وغير المتخصصين في آليات السوق. وأضاف أنه بالرغم من احتمالية تحقيق أرباح مؤقتة في بعض الأحيان، إلا أن عواقبها غالباً ما تكون وخيمة وتؤدي إلى خسائر مالية كبرى يصعب تعويضها.

استراتيجية الشراء التدريجي لحماية المدخرات
وفي ختام تصريحاته، قدم هاني ميلاد نصيحة استثمارية عمليّة للمواطنين الراغبين في دخول السوق، مشددًا على أهمية الاعتماد على "الشراء التدريجي" أو الشراء على مراحل زمنية وسعرية مختلفة.

وتكمن أهمية هذه الاستراتيجية في أنها تساعد المستثمر على تقليل متوسط تكلفة الشراء الإجمالية، مما يحمي المدخرات من التقلبات المفاجئة للسوق، ويوفر فرصة مثالية للاستفادة من موجات الارتفاع القادمة بناءً على أسس مالية سليمة ومستقرة.

موضوعات متعلقة

ـ "انفصال تاريخي".. أسعار الذهب في مصر تتحدى انتعاشة البورصة العالمية بـ "هبوط مفاجئ"

ـ حائط الصد المصري يتحدى زلزال "الأوقية".. الذهب يثبت عند 6100 جنيه والأسواق تترقب قرار الفيدرالي الفاصل

ـ حمى الشراء تضرب الصاغة.. الذهب يسترد أنفاسه في مصر بعد ملامسة القاع والدولار يشعل التداولات