الذهب
في مشهد يعكس حالة من الانفصال المؤقت عن الشاشات العالمية، شهدت أسواق الصاغة المحلية تراجعًا جديدًا في أسعار الذهب، بالرغم من نجاح الأوقية بالبورصة العالمية في التقاط أنفاسها والارتداد صعودًا بعد موجة خسائر حادة كانت الأقسى لها منذ سبعة أشهر.
هذا التناقض السعري فتح شهية المستهلكين محليًا، ليعيد الدفء إلى حركة المبيعات وسط إقبال ملحوظ على الشراء استغلالًا للمستويات السعرية الحالية.
ووفقًا لأحدث التقارير الاقتصادية الصادرة اليوم، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر مبيعًا) ليسجل نحو 6050 جنيهًا، بفارق هبوطي عن تعاملات الأمس، في حين سجل عيار 24 نحو 6914 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5186 جنيهًا، بينما استقر الجنيه الذهب عند 48400 جنيه.
وجاء هذا التراجع المحلي ليعمق خسائر المعدن النفيس بالسوق المصرية والتي قلصت مكاسبه منذ مطلع العام إلى 210 جنيهات فقط للجرام، مدفوعًا بفجوة سعرية بين السوقين المحلي والعالمي قدرت بنحو 100 جنيه لصالح الحذر الذي يسيطر على المتعاملين.
على المقلب الآخر، حققت الأوقية العالمية تعافيًا محدودًا لتستقر فوق مستوى 4077 دولارًا، بعد أن لامست في وقت سابق أدنى مستوياتها منذ أواخر العام الماضي عند 4024 دولارًا.
وتأتي هذه التذبذبات العنيفة مدفوعة بموجة بيع فنية واسعة وضغوط متزايدة من الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب بيانات تضخم أمريكية مخيبة للآمال رفعت سقف التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي، فضلًا عن قفزة أسعار النفط فوق 112 دولارًا للبرميل.
ورغم هذه الضغوط العنيفة، يرى خبراء اقتصاد أن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب بعيد المدى لا تزال قائمة وقوية، تقودها مشتريات البنوك المركزية الكبرى التي تواصل تعزيز احتياطياتها -وعلى رأسها بنك الشعب الصيني- كأداة تحوط استراتيجية لتنويع الأصول والهروب من هيمنة العملات الأجنبية.
وتترقب الأسواق حاليًا صدور بيانات مؤشرات الإنتاج وإعانات البطالة الأمريكية، والتي ستحدد بشكل حاسم ملامح بورصة الذهب خلال النصف الثاني من الشهر الجاري.
مواضيع متعلقة
البنك المركزي يعلن تعطيل العمل بالبنوك الخميس المقبل بمناسبة رأس السنة الهجرية