advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الرئيس السوري: لا ننوي التدخل عسكريا في لبنان أو لعب دور الوصاية

مصطفى علوان

الأحد, 21 يونيو, 2026

10:48 م

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن لبنان يمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تعثر المسارات السياسية واستمرار التوترات الأمنية، مشددًا على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن يجب أن تنصب على وقف العمليات العسكرية والقصف، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لتهيئة الظروف المناسبة أمام أي جهود سياسية تهدف إلى إنهاء الأزمة.

وأوضح الشرع أن دمشق تتبنى رؤية مختلفة في التعامل مع الأزمة اللبنانية، تقوم على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز عوامل الاستقرار الداخلي، بعيدًا عن أي توجهات تتعلق بالتدخل العسكري أو فرض الوصاية.

وأكد أن سوريا لا ترغب في أن يواجه لبنان الظروف والتجارب القاسية التي مرت بها خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن الحفاظ على استقرار لبنان يمثل مصلحة مشتركة للبلدين.

وأشار الرئيس السوري إلى أن بعض القوى السياسية لا تزال تتعامل مع التطورات الحالية بالأدوات والرؤى نفسها التي كانت سائدة في مراحل سابقة، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة.

ورأى أن المرحلة الراهنة تتطلب التفكير بأساليب جديدة وأكثر مرونة، مؤكدًا أن لبنان ما زال يمتلك فرصة حقيقية لتجاوز أزمته إذا توافرت الإرادة السياسية اللازمة لذلك.

وشدد الشرع على أن وقف التصعيد الحالي لا يمكن أن يتحقق من خلال الآليات التقليدية وحدها، بل يحتاج إلى أفكار وحلول وصفها بـ"الإبداعية"، قادرة على كسر حالة الجمود السياسي ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر، لافتًا إلى أن المنطقة تحتاج إلى مقاربات جديدة تتناسب مع حجم التحديات القائمة.

وفيما يتعلق بحزب الله، أكد الرئيس السوري أن الحزب يمثل جزءًا من المشهد اللبناني، وأن المطلوب في المرحلة المقبلة هو أن تكون الأولوية للمصلحة الوطنية اللبنانية ولتعزيز استقرار البلاد.

وأضاف أن أي خسارة يتعرض لها أحد المكونات اللبنانية ستكون لها تداعيات على المنطقة بأكملها، ما يستوجب البحث عن حلول تضمن الحفاظ على التوازن الداخلي وتجنب المزيد من الانقسامات.

وكشف الشرع عن استعداد سوريا للحوار مع مختلف الأطراف اللبنانية، بما في ذلك حزب الله، إذا كان ذلك يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الاستقرار.

لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود ملفات وتداعيات سابقة ما زالت حاضرة في الذاكرة السورية وتحتاج إلى مراجعة ومعالجة ضمن أي مسار مستقبلي للحوار والتفاهم.

وأكد الرئيس السوري أن بلاده تسعى إلى تعزيز مسارات التعاون الاقتصادي مع لبنان، معتبرًا أن التنمية والشراكات الاقتصادية تمثل البديل الأكثر فاعلية عن الصراعات والتوترات العسكرية.

كما أوضح أن سوريا تعمل حاليًا على تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتواصل والتكامل الاقتصادي، بما يتيح فرصًا جديدة للتعاون بين البلدين.

وأشار الشرع إلى أنه طرح خلال لقاءاته الدولية، بما في ذلك مباحثاته مع الرئيس الفرنسي، رؤية مختلفة للمساهمة في إنهاء الحرب ووقف التصعيد في المنطقة.

وأوضح أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا بإيجاد حلول للأزمة اللبنانية، مؤكدًا أن الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة للوصول إلى تفاهمات تساعد على تهدئة الأوضاع.

وفي ختام تصريحاته، شدد الرئيس السوري على أن أمن لبنان واستقراره يشكلان مصلحة استراتيجية مباشرة لسوريا، موضحًا أن أي اضطرابات أو مواجهات جديدة في لبنان ستنعكس بشكل تلقائي على الوضع السوري، والعكس صحيح. وأكد أن مستقبل البلدين يرتبط بدرجة كبيرة بالاستقرار الإقليمي، ما يجعل التعاون والتنسيق بينهما ضرورة لا غنى عنها خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران