في خضم الحملة الواسعة التي تشهدها العراق لمكافحة الفساد، انتشرت خلال الساعات الماضية صور أثارت موجة من الجدل والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما زُعم أنها توثق العثور على مصوغات ذهبية على شكل ملابس داخلية، إلى جانب مبالغ مالية، داخل منزل النائبة العراقية عالية نصيف.
ورغم الانتشار السريع لهذه الصور، فإن الحقيقة جاءت مغايرة تمامًا لما تم تداوله، لتكشف مرة أخرى كيف يمكن للصور المعدلة بالذكاء الاصطناعي أن تتحول إلى أداة فعالة لنشر المعلومات المضللة.
بداية القصة
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب بعض المنصات الإخبارية، صورًا ادعت أنها التُقطت أثناء تفتيش منزل النائبة العراقية، زاعمة العثور على مشغولات ذهبية غير مألوفة، من بينها قطع مصممة على هيئة ملابس داخلية، بالإضافة إلى مبالغ مالية، في سياق التحقيقات المرتبطة بملفات الفساد.
وسرعان ما انتشرت الصور على نطاق واسع، وأثارت تفاعلًا كبيرًا بين المستخدمين، قبل أن يبدأ التحقق من صحتها.
منصة عراقية تكشف الحقيقة
حسمت منصة التقنية من أجل السلام، وهي إحدى أبرز المنصات العراقية المتخصصة في مكافحة الأخبار المضللة، الجدل حول الصور المتداولة.
وأكدت المنصة أن الصورة التي جرى تداولها مضللة ولا علاقة لها بمنزل النائبة عالية نصيف، موضحة أنها ليست صورة حقيقية من عملية التفتيش كما ادعى ناشروها.
وأضافت أن الفحص الفني أظهر أن الصورة تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر دمج صورتين تعودان إلى مناسبتين مختلفتين، ثم إعادة نشرهما في سياق مضلل لإيهام المتابعين بأنها توثق واقعة حقيقية.
الذكاء الاصطناعي.. تحدٍ جديد أمام الحقيقة
تعكس هذه الواقعة تنامي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور يصعب على المستخدم العادي التمييز بينها وبين الصور الحقيقية، وهو ما يزيد من خطورة تداول المحتوى دون التحقق من مصادره، خاصة في القضايا السياسية والأمنية التي تحظى باهتمام واسع.
ويؤكد خبراء التحقق من المعلومات أن انتشار الصور المفبركة بات يتطلب الاعتماد على المصادر الرسمية ومنصات التدقيق المتخصصة قبل تصديق أو إعادة نشر أي محتوى، لا سيما في ظل التطور المتسارع لتقنيات التزييف الرقمي.
موضوعات متعلقة
بعد تحريك أسعار السكة الحديد.. هل ارتفعت أسعار تذاكر المترو؟