advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تشتري الذهب الآن أم تنتظر؟.. تقرير يرصد مستقبل الأسعار حتى نهاية 2026

شرين احمد

الأربعاء, 1 يوليو, 2026

11:14 ص

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن أسواق الذهب أنهت النصف الأول من عام 2026 على خسائر واضحة محليًا وعالميًا، بعدما انتقلت الأسعار من موجة صعود تاريخية خلال الربع الأول إلى موجة تصحيح حادة خلال الربع الثاني، في تحول وصفه التقرير بأنه إعادة تسعير كاملة للمعدن الأصفر تحت تأثير السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

تراجع محلي وعالمي

وبحسب التقرير، انخفضت أسعار الذهب في السوق المصرية بنحو 2.5% خلال النصف الأول من العام، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 7%، لتفقد جزءًا كبيرًا من المكاسب القياسية التي سجلتها في بداية 2026.

وقال الدكتور وليد فاروق إن جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات العام عند 5830 جنيهًا، ثم سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 7600 جنيه في 2 مارس، قبل أن يهبط إلى 5600 جنيه في 25 يونيو، وينهي النصف الأول عند 5685 جنيهًا، منخفضًا بنحو 145 جنيهًا مقارنة ببداية العام، وبنحو 1915 جنيهًا عن ذروته.

أما عالميًا، فتراجعت الأوقية من 4318 دولارًا إلى 4017 دولارًا بنهاية يونيو، بعدما سجلت أعلى مستوى تاريخي عند 5626 دولارًا في 29 يناير، لتفقد 301 دولار مقارنة ببداية العام وأكثر من 1600 دولار عن القمة التاريخية.

يونيو.. شهر التحول الحقيقي

وصف «مرصد الذهب» شهر يونيو بأنه نقطة التحول الحقيقية في اتجاه السوق، بعدما سجل الذهب أكبر خسائره خلال النصف الأول.

وتراجع جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 1080 جنيهًا خلال يونيو بنسبة 16%، بينما فقدت الأوقية عالميًا 523 دولارًا بنسبة 11.5%.

وأشار فاروق إلى أن الأسواق انتقلت خلال هذا الشهر من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، بالتزامن مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وتراجع توقعات خفض الفائدة، إلى جانب موجة واسعة من جني الأرباح بعد القمم التاريخية.

الدولار والفائدة يقودان التصحيح

وأكد التقرير أن قراءة ما حدث في سوق الذهب لا تكتمل دون فهم التحول في أولويات المستثمرين. ففي بداية العام، كان التركيز منصبًا على التوترات الجيوسياسية والملاذات الآمنة ومشتريات البنوك المركزية، وهو ما دعم الأسعار بقوة.

لكن مع تصاعد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، ارتفعت جاذبية الدولار وسندات الخزانة، ما قلص الطلب الاستثماري على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.

وأوضح فاروق أن مؤشر الدولار الأمريكي حافظ على تداوله فوق مستوى 100 نقطة خلال معظم تعاملات يونيو، بينما جذبت العوائد المرتفعة على السندات جزءًا من السيولة بعيدًا عن المعدن الأصفر.

لماذا اختلفت السوق المصرية؟

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن السوق المصرية لا تتحرك وفق الأوقية العالمية فقط، بل تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي، وحجم المعروض، والعلاوة السعرية.

ولفت التقرير إلى أن الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية ظل قويًا خلال الربع الأول باعتبارها أدوات ادخار وتحوط، وهو ما دعم استمرار الصعود المحلي حتى مطلع مارس، رغم أن الأوقية العالمية كانت قد سجلت ذروتها في نهاية يناير.

ومع الهبوط الحاد في الربع الثاني، دخلت السوق حالة من الترقب، قبل أن يعود الطلب تدريجيًا مع استقرار الأسعار نسبيًا، خاصة على السبائك والأوزان الصغيرة.

ماذا ينتظر الذهب في النصف الثاني؟

ويرى «مرصد الذهب» أن اتجاه الأسعار خلال النصف الثاني من 2026 سيظل مرهونًا بثلاثة عوامل رئيسية:

  • قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

  • حركة الدولار الأمريكي.

  • التطورات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية.

ورجح التقرير استمرار التقلبات المرتفعة، مع تحرك الأسعار وفق البيانات الاقتصادية الأمريكية أكثر من تأثرها بالعوامل التقليدية التي دعمت الذهب خلال السنوات الماضية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط على المدى الطويل، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط في اتخاذ القرار، مع تفضيل الشراء على مراحل وتجنب ردود الفعل المرتبطة بالتقلبات اليومية.

موضوعات متعلقة

بدء صرف معاشات يوليو 2026 بالزيادة الجديدة