أثار الإعلامي أسامة كمال حالة من الجدل بتصريحات قوية حول تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، مشيرًا إلى أن حجم الدمار الناتج عن الضربات الصاروخية الإيرانية داخل العمق الإسرائيلي في بعض المناطق أصبح قريبًا في شكله وتأثيره مما حدث في قطاع غزة، وهو ما يعكس خطورة المرحلة الحالية.
وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء DMC»، أن التوتر تصاعد بشكل كبير عقب الحديث عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التهديد باحتلال جزيرة «خرج» الإيرانية واستهداف البنية التحتية، في خطوة قابلتها طهران بتهديدات مضادة بضرب المنطقة بأكملها حال تنفيذ أي تحرك عسكري ضدها.
وفي سياق متصل، وجّه كمال انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنه الطرف الوحيد الذي يدفع نحو مزيد من التصعيد، متهمًا إياه بمحاولة كسب دعم الداخل الإسرائيلي عبر ما وصفه بـ"خطابات تعبئة" تتحدث عن انتصارات وسيطرة، إلى جانب إطلاق تصريحات مثيرة للجدل.
وتطرق إلى ما وصفه بـ"التراجع المفاجئ" في موقف ترامب، بعدما أعلن تمديد المهلة الممنوحة لإيران، مبررًا ذلك بوجود مفاوضات إيجابية، وهو ما نفاه محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، ما فتح باب التساؤلات حول حقيقة وجود مفاوضات من الأساس. كما أشار إلى أن هذه التصريحات كان لها تأثير مباشر على الأسواق، حيث ساهمت في تراجع أسعار النفط عالميًا.
وأثار كمال تساؤلات حول مصداقية الروايات المتضاربة، قائلاً إن المشهد بات غامضًا بين الحديث عن مفاوضات من جهة، والتصعيد العسكري من جهة أخرى، لافتًا إلى أن نتنياهو سارع لتبني خطاب التفاوض، في محاولة لاستثمار ما يراه إنجازًا عسكريًا وتحقيق مكاسب سياسية عبر اتفاق محتمل يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
كما نقل عن مدون إسرائيلي يُدعى أفي باراك أن هذا التحول قد يكون مجرد محاولة لإيجاد مخرج "أنيق" لإنهاء الحرب، خاصة بعد الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والانتقادات المتزايدة، مشيرًا إلى سخرية المدون من اسم العملية العسكرية التي أُطلق عليها «زئير الأسد»، واصفًا إياها بأنها لا تتجاوز "نونوة قطة".
وفي سياق آخر، أشار كمال إلى حالة من الإحباط داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة لدى نتنياهو، بسبب ما اعتبره فشل جهاز الموساد في تحريك الشارع الإيراني أو التأثير على استقرار النظام، ما اضطره في النهاية إلى القبول بفكرة التفاوض مع نفس النظام الذي كان يسعى لإضعافه.
واختتم حديثه بالتساؤل حول جدية المهلة الجديدة التي أعلنها ترامب، وما إذا كانت خطوة تكتيكية مرتبطة بعوامل اقتصادية مثل إغلاق الأسواق المالية، أم أنها ترتبط بترتيبات عسكرية أوسع، في انتظار وصول قوات مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة، وهو ما قد يحدد شكل المرحلة المقبلة من الصراع.
موضوعات متعلقة
يفضله ترامب لقيادة إيران.. ما لاتعرفه عن القائد القديم للحرس الثوري "قاليباف"
حزب الله يعلن استهداف مواقع إسرائيلية على الحدود اللبنانية الفلسطينية
لبنان يطرد السفير الإيراني ويمنحه مهلة حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد