أفادت وكالة رويترز بأن السلطات الإسرائيلية قررت إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتبارًا من غد الثلاثاء، وذلك للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل تدريجي، بعد ساعات من إعلان إغلاقه ضمن إجراءات أمنية اتخذتها على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة.
وبحسب ما نقلته الوكالة، فإن إعادة فتح المعبر ستشمل استئناف دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات والمواد الإغاثية إلى القطاع، إلى جانب السماح بحركة محدودة للأشخاص في الاتجاهين وفق الضوابط والإجراءات المعمول بها.
إغلاق المعابر عقب الهجمات الصاروخية
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الإثنين إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بما في ذلك معبرا كرم أبو سالم ورفح، وذلك عقب الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها إسرائيل خلال الساعات الماضية.
وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية إن قرار الإغلاق جاء ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية الاحترازية التي تم اتخاذها بعد الهجمات الصاروخية الأخيرة، مؤكدًا أن المعابر ستظل مغلقة حتى إشعار آخر وفقًا لتقديرات الموقف الأمني في حينه.
كرم أبو سالم شريان رئيسي للمساعدات
ويعد معبر كرم أبو سالم المنفذ التجاري الرئيسي لدخول البضائع والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث تعتمد عليه المنظمات الدولية والإغاثية في إدخال المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
وتحظى حركة المعبر بأهمية خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، حيث تؤثر أي قيود أو إغلاقات على تدفق المساعدات والسلع الأساسية اللازمة لتلبية احتياجات السكان.
جدل حول حجم المساعدات الواصلة إلى غزة
ووفقًا للبروتوكول الإنساني المنبثق عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ خلال الفترة الماضية، كان من المفترض السماح بدخول نحو 600 شاحنة يوميًا من المساعدات والمواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة.
في المقابل، تؤكد مؤسسات فلسطينية، من بينها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن أعداد الشاحنات التي تصل إلى القطاع تبقى أقل بكثير من المعدلات المنصوص عليها، مشيرة إلى أن حجم المساعدات الواردة لا يتجاوز في أفضل الأحوال نصف العدد المستهدف.
ترقب لتطورات الوضع الإنساني
ويأتي قرار إعادة فتح معبر كرم أبو سالم وسط متابعة دولية وإقليمية للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى ضمان تدفق المساعدات الإغاثية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، بالتوازي مع التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.