أعلن المحامي أيمن عطالله، دفاع أسرة الطفل ياسين المعروف إعلاميًا بـ"طفل دمنهور"، الانتهاء من إعداد وصياغة دعوى تعويض مدني شاملة ضد الجهة التعليمية محل الواقعة وملاكها، وذلك عقب استنفاد جميع درجات التقاضي وصدور حكم قضائي نهائي وبات في القضية.
وأوضح الدفاع أن التحرك القانوني الجديد يأتي بعد صدور حكم نهائي بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات بحق المتهم، إثر إدانته في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم 1946 لسنة 2024 كلي وسط دمنهور، والمتعلقة بالتعدي على طفل داخل إحدى المدارس الخاصة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.
أضرار نفسية واجتماعية أساس المطالبة بالتعويض
وأكد دفاع الأسرة أن الدعوى المدنية تستند إلى حجم الأضرار الجسيمة التي تعرض لها الطفل وأسرته نتيجة الواقعة وما ترتب عليها من آثار ممتدة، مشيرًا إلى أن الملف القانوني يتضمن توثيقًا للأضرار النفسية العميقة التي لحقت بالطفل، وما نتج عنها من اضطرابات نفسية وسلوكية وفقدان الشعور بالأمان والثقة.
وأضاف أن المطالبة بالتعويض تشمل كذلك الأضرار الأدبية والمعنوية التي مست كرامة الطفل واعتباره، إلى جانب ما تعرضت له الأسرة من معاناة نفسية واجتماعية استمرت آثارها لفترات طويلة بعد الواقعة.
تضمين تكاليف العلاج والتأهيل ضمن الدعوى
وأشار الدفاع إلى أن الدعوى تتضمن أيضًا المطالبة بالتعويض عن النفقات التي تحملتها الأسرة خلال رحلة العلاج النفسي والتأهيل والمتابعة الطبية المتخصصة للطفل، باعتبارها من النتائج المباشرة للواقعة.
وأوضح أن الأضرار التي تعرض لها الطفل وأفراد أسرته لا تقتصر على الجانب النفسي فقط، بل امتدت لتؤثر على مختلف جوانب حياتهم الاجتماعية والمعيشية، وهو ما يشكل - بحسب الدفاع - أساسًا قانونيًا متكاملًا للمطالبة بالتعويض المدني.
المطالبة بتعويض قدره 100 مليون جنيه
وطالب دفاع الأسرة بإلزام الجهة المدعى عليها وملاكها بسداد تعويض مدني قدره 100 مليون جنيه، باعتباره تقديرًا لحجم الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت بالمجني عليه وأسرته جراء الواقعة.
وأكد في الوقت ذاته أن تقدير قيمة التعويض النهائية يظل من اختصاص المحكمة المختصة، التي ستفصل في الدعوى وفقًا للأدلة والمستندات المقدمة وأحكام القانون.
ترسيخ المسؤولية القانونية وحماية الأطفال
واختتم الدفاع تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من إقامة الدعوى لا يقتصر على الحصول على تعويض مالي، وإنما يمتد إلى ترسيخ مبدأ المسؤولية القانونية تجاه المؤسسات التعليمية، وتعزيز حماية الأطفال داخل المدارس.
وأشار إلى أن القضية تمثل رسالة مهمة بشأن ضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة تحترم حقوق الأطفال وتصون كرامتهم، مع التأكيد على أهمية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.