عيد الفطر المبارك يحظى بأهمية كبيرة في حياة المسلم، فهو يمثل شعارًا لإتمام فريضة الصيام، الركن الرابع من أركان الإسلام، ويأتي بعد أن يُتم المسلمون صيام شهر رمضان المبارك.
ويعد هذا العيد مناسبة للشكر لله سبحانه وتعالى على توفيقه لهم لإتمام الصيام، وللتقارب بين أفراد المجتمع وتعزيز روح الفرح والسرور.
وصلاة العيد لها مكانة خاصة، فهي فرض كفاية عند بعض العلماء، بينما يرى آخرون أنها سنة مؤكدة. ومن السنة أيضًا حضور المسلمين جميعًا لصلاة العيد، حتى لو لم يتمكن بعضهم من الحضور لعذر شرعي.
وقد ورد عن أم عطية أن النبي ﷺ أمر النساء بالخروج في يومي الفطر والأضحى، فالعواتق والحيض وذوات الخدور يُستثنين من أداء الصلاة، ويكتفين بمشاهدة الخير ودعوة المسلمين.
كما وصف جابر بن عبد الله صلاة العيد مع الرسول ﷺ، حيث بدأت الصلاة قبل الخطبة بدون أذان ولا إقامة، وألقى النبي خطبة حث فيها على التقوى وطاعة الله، ثم توجه إلى النساء ووعظهن.
أما سبب تسمية العيد بهذا الاسم، فالعادة العربية تجمع بين معنى العودة والفرح، إذ أن كلمة "العيد" مأخوذة من الفعل "عاد" أي يعود كل سنة بفرح مجدد.
وعيد الفطر سُمّي كذلك لأنه يأتي بعد انتهاء شهر رمضان وصيامه، ليعبر عن فرحة المسلمين بالإفطار وإتمام الركن الرابع من الإسلام.
وتشمل شعائر عيد الفطر إظهار السرور والبهجة، فقد رخص النبي ﷺ للمسلمين بالغناء واللعب والضرب بالدف واللهو المباح، وهو ما يعد جزءًا من شعائر الدين في هذا اليوم.
وقد رُوي عن عائشة أن النبي ﷺ سمح للجاريات بالغناء في يوم العيد، وأوضح أن لكل قوم عيدًا، وعيد المسلمين هذا اليوم. كما روي عن أنس أن النبي ﷺ قدم المدينة في يومين من اللعب والفرح، وقال: "قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى".
وتتميز أعياد المسلمين عن غيرها بأنها قربة وطاعة لله، إذ تشمل تكبير العيدين، وحضور الصلاة جماعة، وتوزيع زكاة الفطر، مع إظهار الفرح والسرور على نعمة العيدين وإتمام الصيام.
كما يسهم العيد في تحقيق البعد الروحي للدين الإسلامي، ويجعل الناس يشاركون جميعًا في معانيه المباركة ويستشعرون أثره وتجدد فرحته مع مرور الزمن.
موضوعات متعلقة
ـ القارئ عمر علي عوض بيفوز بالمركز الثاني في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم
ـ بأربع روايات.. الجامع الأزهر يفتتح أولى ليالي شهر رمضان في صلاتي العشاء والتراويح
ـ قناة الحياة تبث صلاة التراويح مباشرة من مسجد الحسين طوال رمضان
ـ الأوقاف: لا توقيت مُلزم لصلاة التراويح