أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جاهزية الشبكة القومية لمواجهة الارتفاع الكبير في الأحمال الكهربائية خلال فصل الصيف، مشيرة إلى أن المنظومة تعمل بكفاءة واستقرار رغم الموجة الحارة التي تشهدها البلاد وما يصاحبها من زيادة ملحوظة في معدلات استهلاك الكهرباء.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، منصور عبد الغني، أن أقصى حمل سجلته الشبكة القومية بلغ نحو 38 ألفًا و800 ميجاوات، مع توقعات بتجاوز حاجز 39 ألف ميجاوات خلال ساعات الذروة، نتيجة استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة.
لا خطط لتخفيف الأحمال
وشددت الوزارة على أن التيار الكهربائي مستقر في مختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدة عدم وجود أي اتجاه لتطبيق تخفيف الأحمال، في ظل امتلاك الشبكة القومية قدرات تشغيلية تتيح استيعاب الزيادة الحالية والمتوقعة في معدلات الاستهلاك.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة وضعت خطة استباقية قبل بداية موسم الصيف، تضمنت تنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة للشبكة الكهربائية، بما يضمن استمرار التغذية الكهربائية بصورة آمنة ومستقرة حتى في أوقات الذروة.
الاستفادة من دروس الصيف الماضي
وأكدت وزارة الكهرباء أن خططها الحالية جاءت استنادًا إلى الخبرات المكتسبة خلال صيف العام الماضي، حيث تم تنفيذ حزمة واسعة من أعمال التطوير شملت تدعيم الشبكة القومية، وزيادة قدراتها التشغيلية، إلى جانب إضافة مشروعات جديدة في مجال الطاقة المتجددة لتعزيز منظومة الإنتاج.
وأوضح عبد الغني أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع كفاءة الشبكة وتحسين قدرتها على مواجهة الأحمال المرتفعة دون التأثير على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
تشغيل اقتصادي لتقليل استهلاك الوقود
وفي إطار تحسين كفاءة التشغيل، أوضحت الوزارة أنها تطبق منظومة متطورة بالتنسيق مع مراكز التحكم القومية والإقليمية، تعتمد على تشغيل وحدات الإنتاج الأعلى كفاءة والأقل استهلاكًا للوقود.
وأضافت أن هذه الآلية ساعدت في تقليل كمية الوقود اللازمة لإنتاج الكهرباء، مع الحفاظ على استقرار الشبكة ورفع كفاءة الأداء، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز استدامة الخدمة.
استثمارات ضخمة لتطوير القطاع
وكشف المتحدث الرسمي أن إجمالي الاستثمارات التي جرى ضخها في قطاع الكهرباء خلال السنوات العشر الماضية تجاوز 4 تريليونات و150 مليار جنيه، وشملت إنشاء محطات محولات جديدة، وتطوير ورفع كفاءة المحطات القائمة، فضلًا عن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحديث البنية التحتية لقطاع الكهرباء، ورفع كفاءته بما يتماشى مع الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة.
التوسع في الطاقة المتجددة
وأكدت الوزارة استمرار العمل على زيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج إنتاج الكهرباء، موضحة أن الخطة تستهدف وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2028.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد دخول مشروعات إنتاج جديدة، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومات تخزين الطاقة، بما يدعم استقرار الشبكة القومية ويعزز قدرتها على استيعاب الإنتاج المتزايد من المصادر المتجددة.
قدرة مستمرة على تلبية الطلب
واختتمت وزارة الكهرباء تصريحاتها بالتأكيد على أن الشبكة القومية تمتلك مرونة تشغيلية وقدرات فنية تؤهلها لاستيعاب أي زيادات مستقبلية في الأحمال الكهربائية، مشيرة إلى أن خطط التطوير المستمرة تستهدف مواكبة النمو السنوي في الطلب على الكهرباء، وضمان استمرار التغذية الكهربائية بكفاءة واستقرار في مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.