advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الاسم مسيحي والاتهام إخوان".. حكاية أغرب 72 ساعة في حياة الراحل هاني شنودة

ابتسام تاج

الإثنين, 20 يوليو, 2026

01:36 م

هاني مهنا

غيب الموت اليوم الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً خالداً وحكايات لا تُنسى، كان أبرزها موقفاً شديد الغرابة تعرض له في شبابه عام 1966، عندما وجد نفسه فجأة خلف القضبان بتهمة الانتماء لجماعة "الإخوان المسلمين" بسبب التباس غير متوقع.

 الحكاية بدأت عقب عودة الموسيقار الراحل من رحلة عزف بالأقصر في سنته الدراسية الأخيرة بكلية التربية الموسيقية؛ ليتفاجأ بقوات الأمن بانتظاره في منزله، حيث تم توقيفه واقتياده إلى قسم الشرطة واحتجازه لثلاثة أيام كاملة، وذلك بالتزامن مع إضرابات طلابية واسعة شهدتها جامعتا عين شمس والأزهـر في تلك الفترة.

 المفارقة المضحكة المبكية تكمن في أن اسم الموسيقار آنذاك كان مجرد "هاني شنودة"، ولم يكن اسم البابا "شنودة الثالث" قد تصدر المشهد العام بعد، مما جعل ضباط التحقيق يظنون أن الاسم لا يدل بالضرورة على ديانة مسيحية، وأنه قد يكون عضواً في الجماعة ضمن حملة الاعتقالات العشوائية التي طالت الطلاب.

الموسيقار الراحل روى تفاصيل هذا الموقف سابقاً بأسلوبه الساخر، مسترجعاً لحظة وقوفه في القسم ومنحه الرقم "35"، قبل أن يكتشف الضابط المعني بالتحقيق بالصدفة أنه مسيحي الديانة، ليصيبه الذهول متسائلاً عن سبب تواجده هناك، في حين فضّل شنودة الصمت طوال الأيام الثلاثة خوفاً من أن يقوده أي تبرير للدخول في نفق اتهامات أخرى.

تأتي إعادة إحياء هذه الذاكرة بالتزامن مع حالة الحزن التي خيمت على الوسط الثقافي والجمهور العربي بعد إعلان الناقد الفني مصطفى حمدي رحيل "عرّاب النجوم"، الذي ظل ينبض بالإبداع حتى أنفاسه الأخيرة، متبنياً الأصوات الشابة ومقدماً مشروعات موسيقية مبتكرة تمزج الأصالة بالمعاصرة، ليرحل تاركاً بسمة ممزوجة بالشجن في قلوب ملايين المحبين.  

مواضيع متعلقة

"أوقف الحفل من أجل الأذان".. موقف إنساني تاريخي للراحل هاني شنودة يتصدر التريند بعد وفاته