advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خردة ولا مال عام؟.. تفريغ الكاميرات يحسم مصير "عامل دمياط"

شرين احمد

الإثنين, 20 يوليو, 2026

04:22 م

في مشهد أعاد الجدل حول حدود "المواطنة" و"التشهير"، تحولت رحلة رجل بسيط يبحث عن بضع جنيهات من بيع الخردة إلى قضية رأي عام، بعدما وثق أحد المارة مقطع فيديو له أثناء جمع مخلفات من الطريق، لينتهي الأمر باحتجازه والتحقيق معه، بينما بقيت أسرته تواجه وحدها أعباء الحياة.

القصة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "عامل الخردة" أثارت تعاطفًا واسعًا، خاصة بعد ظهور زوجته وهي تروي تفاصيل ما حدث، مؤكدة أن زوجها لم يكن سارقًا أو معتديًا على المال العام، وإنما كان يحاول توفير لقمة العيش لأسرته.

من النجارة إلى جمع الخردة

تقول الزوجة إن زوجها، رامي، كان يعمل "أسطى نجار" في دمياط، لكن تراجع حركة صناعة الأثاث وإغلاق عدد من الورش حرمه من مصدر رزقه.

وأمام مسؤولية إعالة طفلين، أحدهما بالمرحلة الابتدائية والآخر في الحضانة، لم يجد سوى النزول إلى الطرق لجمع الزجاجات البلاستيكية وعلب المشروبات المعدنية الملقاة، ليبيعها مقابل عشرات الجنيهات في نهاية اليوم.

وتضيف الزوجة في نصريحات صحفية أن زوجها اختار العمل الشاق على مد يده للناس أو اللجوء إلى أي طريق غير مشروع، أملاً في توفير احتياجات أسرته بأقل الإمكانات.

فيديو أشعل الأزمة

بحسب رواية الزوجة، فوجئ رامي أثناء جمع الخردة بأحد الأشخاص يصوره بهاتفه المحمول ويسأله عن سبب وجوده في المكان، ثم طلب منه إفراغ محتويات الشوال الذي يحمله.

وأكدت أن زوجها استجاب بهدوء، وأظهر ما بحوزته لإثبات أنه لا يحمل سوى مخلفات قابلة لإعادة التدوير، قبل أن يغادر المكان.

لكن المفاجأة، وفقًا لروايتها، جاءت في اليوم التالي، عندما اصطحبته قوة أمنية من منزله إلى قسم الشرطة، وظل محتجزًا لعدة أيام لحين استكمال الإجراءات القانونية.

تفريغ الكاميرات يحسم الاتهام

وتؤكد الأسرة أن مراجعة كاميرات المراقبة ستكشف حقيقة ما جرى، وما إذا كان الرجل يجمع مخلفات ملقاة على الطريق أم اعتدى على أي ممتلكات عامة، وهي النقطة التي ينتظر أن تحسم مسار القضية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

صرخة زوجة

وسط حالة من القلق والترقب، وجهت زوجة رامي رسالة مؤثرة، قالت فيها إن زوجها لم يرتكب جريمة، وإن كل ما كان يسعى إليه هو توفير نفقات المعيشة لأطفاله.

وأضافت أن الأسرة تمر بظروف مادية صعبة، وأن غياب عائلها يضاعف معاناتها، متسائلة عن مصير طفليها في ظل توقف مصدر الدخل الوحيد للأسرة.

بين الخردة والمال العام

القضية أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول الفارق بين جمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير وبين التعدي على المال العام، كما فتحت باب النقاش حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل الوقائع الفردية إلى قضايا رأي عام، قبل صدور نتائج التحقيقات الرسمية.

ويبقى الفصل في الواقعة مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات، وما إذا كانت الأدلة، وفي مقدمتها كاميرات المراقبة، ستؤكد رواية الأسرة أو تكشف تفاصيل أخرى بشأن الحادث.

موضوعات متعلقة

لقطة المونديال.. "كأس العالم في كيس بلاستيك" تشعل مواقع التواصل