advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الأوقاف: لا توقيت مُلزم لصلاة التراويح

محمد يوسف

السبت, 31 يناير, 2026

01:55 م

أكد أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أنه لا يوجد أي وقت محدد أو إلزامي لأداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان المبارك، موضحًا أن كل مسجد يلتزم بالتوقيت الذي يتناسب مع رواده وطبيعة المنطقة المحيطة به، وبما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على التيسير والخشوع، دون الإخلال بجوهر العبادة أو روحانية الشهر الفضيل.

تعظيم دور المسجد ونشر الفكر الوسطي

وأشار رسلان، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إلى أن وزارة الأوقاف تستهدف من خلال خطتها الرمضانية تعظيم دور المسجد في بث معاني الإيمان والسمو الروحي، ونشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية التي يتميز بها شهر رمضان، لافتًا إلى أن الخطة روعي في إعدادها تنوع الأنشطة لتشمل مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

برامج مكثفة في المساجد الكبرى

وأوضح المتحدث أن الخطة تتضمن برامج دعوية وقرآنية مكثفة في عدد من المساجد الكبرى بالقاهرة، وفي مقدمتها مسجد الإمام الحسين، ومسجد عمرو بن العاص، ومسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومسجد العزيز الحكيم بالمقطم، ومسجد العلي العظيم بألماظة، حيث تشهد هذه المساجد تلاوات يومية لكبار القراء، ودروسًا علمية بعد صلاتي العصر والتراويح، إلى جانب ملتقيات فكرية تناقش القضايا المعاصرة من منظور ديني رشيد يسهم في رفع الوعي وبناء الشخصية المتوازنة.

أنشطة ممتدة بجميع المحافظات

وأضاف أن الأنشطة الرمضانية لا تقتصر على المساجد الكبرى، بل تمتد إلى المديريات الإقليمية في مختلف محافظات الجمهورية، من خلال آلاف الملتقيات الفكرية، ودروس العصر، وبرامج الأطفال والناشئة التي تُنظم بصفة دورية داخل عشرات الآلاف من المساجد، فضلًا عن القوافل الدعوية التي تجوب مراكز الشباب والمستشفيات ودور الرعاية، في رسالة تؤكد حضور الخطاب الديني في قلب المجتمع وقضاياه اليومية.

اهتمام خاص بالأنشطة القرآنية

وأشار رسلان إلى أن وزارة الأوقاف أولت اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة القرآنية خلال الشهر الكريم، حيث تم تخصيص آلاف المقارئ للجمهور والأئمة والواعظات، وتنظيم جلسات لمقارئ الفجر، وبرامج لتحفيظ القرآن الكريم حضوريًا وعن بُعد، بالإضافة إلى إقامة ختمات قرآنية متعددة، بما يعزز الصلة بكتاب الله ويشجع مختلف الفئات على التفاعل معه.

بعد إعلامي وثقافي للخطة الرمضانية

وأوضح المتحدث أن الخطة تشمل كذلك بعدًا إعلاميًا وثقافيًا، من خلال التعاون مع القنوات التلفزيونية والصحف القومية، وإنتاج محتوى رقمي هادف يُنشر عبر المنصات الرسمية للوزارة، مؤكدًا أن تنوع الوسائل يهدف إلى إيصال رسالة الأوقاف إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين.

تهيئة الأجواء الإيمانية وتحقيق التوازن

واختتم رسلان تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الأوقاف تسعى من خلال هذه الخطة إلى تهيئة الأجواء الإيمانية، وتعزيز قيم التراحم والتكافل، وإحياء روح رمضان بما يليق بمكانته، مع الالتزام بالضوابط المنظمة للشعائر الدينية، وعلى رأسها التراويح والاعتكاف والتهجد، بما يحقق التوازن بين متطلبات العبادة والواقع، ويخدم الصالح العام.