في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" عن تشكيل تحالف عسكري يضم تسع دول، من بينها فرنسا والصين واليابان، لشن عملية عسكرية تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز.
وادعى ترامب أن هذه الدول سترسل قطعاً بحرية بالتنسيق مع واشنطن، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقوم بـ "قصف عنيف" للساحل الإيراني بالتوازي مع هذه التحركات لضمان أمن الملاحة.
باريس تضع ترامب في موقف محرج
لم يتأخر الرد الفرنسي كثيراً، حيث جاء بمثابة "صفعة دبلوماسية" لرواية البيت الأبيض. فقد أكدت الخارجية الفرنسية أنه لا توجد أي خطط حالية لإرسال سفن حربية إلى المضيق، مشيرة إلى أن باريس لم تتخذ قراراً بالمشاركة في أي تصعيد عسكري.
هذا النفي الصريح أحرج ترامب وصور تصريحاته وكأنها مجرد "بروبجندا" إعلامية تفتقر للتنسيق المسبق مع الحلفاء التقليديين.
بكين ترفض "عسكرة" المضيق
أما بكين، التي ذكرها ترامب كطرف أساسي في تحالفه المفترض، فقد اختارت رداً دبلوماسياً حذراً لكنه حاسم. حيث دعت الصين إلى "ضبط النفس" والعودة لطاولة المفاوضات، مؤكدة أن مسؤولية أمن الطاقة تقع على عاتق الجميع لكن عبر خفض التصعيد لا زيادته.
ويرى مراقبون أن بكين ترفض الانجرار خلف القيادة الأمريكية في منطقة نفوذ إيرانية، خاصة وأنها تعتمد على علاقات متوازنة لضمان تدفقات الطاقة بعيداً عن الصدام المسلح.
"هرمز" شريان العالم بين القصف والانسداد
تأتي هذه التطورات في ظل وضع كارثي يشهده المضيق، حيث أدى التهديد بإغلاقه إلى توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط العملاقة، وكذلك قفزات جنونية في أسعار الطاقة العالمية تهدد الركود الاقتصادي، بالإضافة إلى وعيد من طهران باستهداف أي قوة أجنبية تحاول التدخل عسكرياً في مياهها الإقليمية.
واشنطن في مواجهة "العزلة"
بينما يحاول ترامب إظهار جبهة دولية موحدة، كشفت ردود أفعال فرنسا والصين عن شرخ عميق في الرؤية الدولية لكيفية التعامل مع الأزمة.
فبينما تضغط واشنطن نحو الحل العسكري المباشر، تفضل القوى الكبرى الأخرى عدم الانزلاق إلى حرب إقليمية قد تحرق الأخضر واليابس، مما يترك ترامب وحيداً في مواجهة "شبح" إغلاق أهم ممر مائي في العالم.
موضوعات سابقة
لاريجاني لـ" وزير الدفاع الأمريكي"وضرب "تحت الحزام": قادتنا في الميادين وقادتكم في "إبستين"
لاريجاني يكشف عن مخطط خطير: هجوم شبيه بـ"11 سبتمبر" قد يُنسب لإيران| ما علاقة إبستين؟
إسرائيل تطلق موجة غارات واسعة تضرب العمق الإيراني
إخلاء "ميناء الفحل" العُماني.. شريان النفط الأخير في قبضة التوترات الميدانية
الخطة ب" الإيرانية.. من استعراض الصواريخ إلى حرب "الزوارق والقراصنة"