advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إخلاء "ميناء الفحل" العُماني.. شريان النفط الأخير في قبضة التوترات الميدانية

ابتسام تاج

الخميس, 12 مارس, 2026

11:04 ص

ميناء الفحل العماني

في خطوة احترازية تعكس خطورة التصعيد العسكري في مياه المنطقة، أعلنت سلطات سلطنة عُمان إخلاء محطة تصدير النفط الرئيسية بـ "ميناء الفحل" من كافة السفن والناقلات الراسية.

وجاء هذا القرار الاستباقي اليوم الخميس 12 مارس 2026، عقب إخطارات مباشرة تلقاها وكلاء الملاحة، تحذر من تهديدات وشيكة جعلت الممرات المائية المجاورة غير آمنة للملاحة التجارية، في محاولة لحماية المنشآت الحيوية من أي استهداف محتمل قد يطال سلاسل إمداد الطاقة.

يعد إخلاء ميناء الفحل ضربة قوية لسوق النفط العالمي، حيث يمثل المرفق أهمية استراتيجية قصوى بوقوعه خارج مضيق هرمز.

ووفقاً لبيانات شركات تحليل تدفقات الطاقة، فإن هذا الإجراء يهدد بتوقف تدفق نحو مليون برميل يومياً من الخام العُماني، الذي كان يمثل البديل الأكثر أماناً لشحن نفط الشرق الأوسط بعيداً عن مناطق الانسداد الملاحي داخل المضيق.

هذا التوقف يضع الأسواق العالمية أمام تحدٍ جديد في ظل نقص الإمدادات الناجم عن الصراع القائم.

بينما لا تزال بعض الموانئ المجاورة مثل "الفجيرة" الإماراتي تحاول الحفاظ على عمليات التحميل، إلا أن شركات الشحن ومالكي السفن بدأوا في تجنب المنطقة بشكل كامل نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين الحربي والمخاطر الأمنية المتزايدة.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، يبرز ميناء ينبع السعودي على ساحل البحر الأحمر كالبديل الأكثر استقراراً حالياً لتصدير النفط، كونه يقع بعيداً عن بؤرة التوترات المباشرة في الخليج العربي ومحيطه.

يرى محللون أن إخلاء "الفحل" ليس مجرد إجراء فني، بل هو مؤشر على دخول المواجهة البحرية مرحلة حرجة قد تؤدي إلى شلل تام في حركة الناقلات بالمنطقة.

وتراقب العواصم الكبرى هذا التطور بقلق، خاصة مع احتمالية استمرار إغلاق الميناء لفترة غير محددة، مما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة، تزامناً مع استمرار التهديدات التي تطال الممرات الملاحية والمنشآت النفطية في دول الجوار.

مواضيع متعلقة

في قلب العاصفة.. مسيرات تستهدف مطار الكويت واستنفار واسع لقطاع الطاقة

إيران تنفى السماح لناقلات النفط التي ترفع العلم الهندي بالمرور عبر مضيق هرمز