advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تدرج قاعدة بريطانية ضمن أهدافها بعد ضربات أمريكية داخل أراضيها

مصطفى علوان

الجمعة, 24 يوليو, 2026

12:41 م

في تطور جديد ينذر بتصعيد أوسع على الساحة الدولية، أعلنت إيران إدراج قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية ضمن قائمة الأهداف التي تعتبرها طهران مشروعة، وذلك بعد اتهامها بانطلاق طائرات مقاتلة أمريكية من الأراضي البريطانية لتنفيذ ضربات ضد مواقع داخل إيران.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت طهران إلى توسيع نطاق تحذيراتها لتشمل الدول التي تقدم دعمًا عسكريًا أو لوجستيًا للقوات الأمريكية.

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة قرار الحكومة البريطانية الجديدة السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد ومرافق عسكرية بريطانية لتنفيذ هجمات ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

واعتبرت طهران أن إتاحة هذه المنشآت أمام القوات الأمريكية يمثل مشاركة مباشرة في العمليات العسكرية، محذرة من أن القرار قد يجعل المنشآت والقواعد التي تُستخدم في تنفيذ الهجمات أهدافًا مشروعة من وجهة نظرها.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن القرار البريطاني يتعارض، بحسب تقييمها، مع المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، معتبرة أن السماح باستخدام الأراضي والقواعد البريطانية في تنفيذ العمليات العسكرية يمثل عملًا عدوانيًا ضد إيران.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المسؤولين البريطانيين اتخذوا قرارهم رغم إدراكهم لطبيعة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، والتي وصفتها طهران بأنها عدوان وانتهاك للقانون الدولي.

وأضافت أن أي تعاون في التخطيط أو الإعداد أو تنفيذ هذه الهجمات يمكن أن تعتبره إيران مشاركة في أعمال عدوانية وجرائم حرب، في لهجة تعكس ارتفاع مستوى التوتر بين طهران ولندن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه إيران تحميل الدول التي توفر للقوات الأمريكية قواعد أو تسهيلات عسكرية مسؤولية المشاركة في العمليات التي تستهدف الأراضي الإيرانية.

وتبرز قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية باعتبارها محور التصعيد الأخير، بعدما اتهمت إيران باستخدامها كنقطة انطلاق لمقاتلات أمريكية شاركت في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية.

وتُعد القاعدة من المنشآت العسكرية المهمة التي يمكن أن تستخدمها القوات الأمريكية في عمليات جوية بعيدة المدى، وهو ما جعلها تدخل دائرة الاهتمام الإيراني عقب الهجمات الأخيرة.

وبناءً على ذلك، وجهت طهران تحذيرًا واضحًا من أن المنشآت العسكرية التي تُستخدم لدعم العمليات الأمريكية قد تتحول إلى أهداف محتملة في حال استمرار التصعيد.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت في وقت سابق أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي برنهام وافق على الإبقاء على قرار يسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية في تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران.

ويعكس القرار استمرار التعاون العسكري بين لندن وواشنطن، رغم المخاطر المتزايدة التي قد تترتب على مشاركة القواعد البريطانية في العمليات العسكرية الجارية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطًا سياسية وأمنية بشأن طبيعة دورها في المواجهة الأمريكية الإيرانية، خاصة مع تصاعد التحذيرات من اتساع نطاق الصراع.

ويثير التهديد الإيراني للقاعدة البريطانية مخاوف من انتقال المواجهة من نطاقها المباشر بين واشنطن وطهران إلى صراع أوسع يشمل دولًا وقواعد عسكرية أخرى.

ففي حال استمرت إيران في اعتبار القواعد التي تقدم دعمًا للقوات الأمريكية أهدافًا مشروعة، فقد تجد منشآت عسكرية في دول حليفة لواشنطن نفسها ضمن دائرة التهديدات الإيرانية.

ومن ناحية أخرى، قد يؤدي أي استهداف محتمل لمنشأة بريطانية إلى فتح جبهة جديدة بين طهران ولندن، بما يضيف طرفًا مباشرًا آخر إلى الأزمة ويزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي.

ويأتي التهديد الإيراني في ظل مرحلة شديدة التوتر، تتداخل فيها العمليات العسكرية مع الخلافات القانونية والسياسية بشأن شرعية الضربات الأمريكية واستخدام أراضي الدول الحليفة في تنفيذها.

وبينما تؤكد بريطانيا استمرار تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة، تواصل إيران توجيه تحذيراتها إلى الدول التي ترى أنها توفر دعمًا للعمليات الأمريكية، مؤكدة أن أي مشاركة في الهجمات قد تترتب عليها عواقب.

ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات، يبقى احتمال توسع دائرة المواجهة قائمًا، خاصة إذا تحولت التهديدات المتبادلة إلى خطوات عسكرية مباشرة تستهدف قواعد أو منشآت تابعة للدول المشاركة في الصراع.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران