advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الخطة ب" الإيرانية.. من استعراض الصواريخ إلى حرب "الزوارق والقراصنة"

ابتسام تاج

الخميس, 12 مارس, 2026

10:15 ص

ارشيفية

بعد مرور أقل من أسبوعين على اندلاع المواجهة المباشرة بين طهران من جهة، وتل أبيب وواشنطن من جهة أخرى، يبدو أن القيادة الإيرانية قد طوت صفحة الهجمات الصاروخية التقليدية لتنتقل إلى "المرحلة الثانية" أو ما يعرف بالخطة (ب).

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أظهرت النتائج الميدانية للمسيرات والصواريخ بعيدة المدى عدم قدرتها على إحداث تغيير جذري في ميزان القوى، مما دفع طهران للجوء إلى أوراق ضغط أكثر تعقيداً وتأثيراً على المصالح الحيوية لخصومها.

خنق الممرات البحرية وسلاح "الزوارق المفخخة"

انتقلت طهران فعلياً إلى لغة التهديد الملاحي عبر التلويح بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الأهم للتجارة العالمية.

وأكدت تقارير استخباراتية وتحليلات لـ "رويترز" أن الأيام الأخيرة شهدت استخداماً مكثفاً للزوارق المسيرة والمفخخة في استهداف ناقلات النفط، وهو تطور يضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح.

ولا يقتصر التهديد الإيراني على العمل العسكري البحري فحسب، بل امتد ليشمل التهديد باستهداف المؤسسات المصرفية الأمريكية العاملة في المنطقة، في محاولة لضرب الاستقرار الاقتصادي الحليف لواشنطن.

"حنظلة" والذراع السيبراني المظلم

على جبهة موازية، اشتعلت حرب "النقرات" باستهداف منشآت حيوية أمريكية؛ حيث أعلنت مجموعة "حنظلة" المرتبطة بالاستخبارات الإيرانية مسؤوليتها عن اختراق شركة "سترايكر" الأمريكية للمعدات الطبية. الهجوم الذي أكدته الشركة وهيئة الأوراق المالية الأمريكية (SEC)، تسبب في شلل جزئي لأنظمة الشركة التي تدير عمليات في 61 دولة.

وجاء هذا التصعيد تحت لافتة "الهجمات الانتقامية" رداً على ضربات استهدفت مواقع في جنوب إيران، مما يشير إلى أن الفضاء السيبراني بات الساحة الأسرع لتوجيه الضربات الموجعة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

استنفار أمريكي وتحذيرات "تشاك بوينت"

في المقابل، رفعت إدارة الرئيس دونالد ترامب درجة التأهب، مؤكدة مراقبتها الاستباقية للتهديدات التي تطال البنية التحتية الحيوية.

وفي هذا السياق، كشفت شركة "تشاك بوينت" الأمنية أن مجموعة "حنظلة" ليست مجرد هواة، بل هي الذراع الأكثر شهرة المرتبطة بالنظام الإيراني، والمتخصصة في تدمير البيانات وتسريبها.

ويرى مراقبون أن لجوء طهران لهذه الأدوات (الزوارق والقرصنة) يعكس استراتيجية "استنزاف الخصم" بأقل التكاليف الممكنة، بانتظار ما ستسفر عنه الجولات الدبلوماسية أو العسكرية القادمة.

مواضيع متعلقة

إيران تنفى السماح لناقلات النفط التي ترفع العلم الهندي بالمرور عبر مضيق هرمز

حزب الله يعلن استهداف قاعدة نشريم جنوب شرق مدينة حيفا برشقة من الصواريخ النوعيّة