advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وثائق سرية تعيد رسم كواليس 7 أكتوبر.. ماذا تكشف عن علاقة حماس بإيران؟

شرين احمد

الإثنين, 6 يوليو, 2026

10:46 ص

أعادت وثائق سرية متداولة فتح ملف العلاقة بين حركة حماس وإيران، بعدما كشفت تفاصيل جديدة عن سنوات من التنسيق السياسي والعسكري الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر، في خطوة تقول تقارير إسرائيلية إنها كانت جزءًا من خطة لإشعال مواجهة إقليمية متعددة الجبهات ضد إسرائيل.

وبحسب ما ورد في الوثائق، فإن العملية لم تكن مجرد تحرك عسكري منفصل، بل جاءت ضمن مشروع أوسع ارتبط بما يُعرف بمحور المقاومة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى التنسيق بين أطرافه، وما إذا كانت الحسابات التي بُنيت عليها العملية قد أخطأت في تقدير رد الفعل الإسرائيلي.

مشروع يتجاوز حدود غزة

ويرى الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي أن الوثائق تعزز فرضية وجود تنسيق سابق بين حماس وإيران وقوى إقليمية أخرى، معتبرًا أن هجوم السابع من أكتوبر جاء في إطار مشروع استهدف تعطيل مسارات إقليمية كانت تقترب من الاكتمال.

وأوضح، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن قائد حماس الراحل يحيى السنوار لم يكن، وفق تقديره، ليتخذ قرار تنفيذ عملية بهذا الحجم بصورة منفردة، بل انطلق من قناعة بأن ما يُعرف بـ"وحدة الساحات" سيدفع مختلف الأذرع المرتبطة بإيران إلى الانخراط في مواجهة شاملة.

رهان على مواجهة إقليمية

ويشير العزاوي إلى أن قطاع غزة كان، وفق هذا التصور، يمثل الساحة الأكثر قدرة على إشعال صراع إقليمي واسع، يسمح بتفعيل أدوار الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في لبنان والعراق واليمن، بما يؤدي إلى فرض معادلات جديدة في المنطقة.

لكنه يرى أن ما تحقق على الأرض اختلف عن التوقعات، إذ شهدت إسرائيل تحولًا كبيرًا في عقيدتها العسكرية عقب السابع من أكتوبر، مع تراجع الاعتماد على مفاهيم الردع التقليدية والانتقال إلى نمط عملياتي مختلف لم يكن ضمن حسابات القائمين على الهجوم.

"وحدة الساحات".. من النظرية إلى الواقع

ويعتبر العزاوي أن الحرب كشفت حدود مفهوم "وحدة الساحات"، مشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها غزة ولبنان، إضافة إلى المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، أظهرت أن هذا المفهوم لم يتحول إلى تحالف عسكري متكامل كما كان يُروج له.

ويضيف أن الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران لا تمتلك، بحسب تقديره، قرار الحرب والسلم بصورة مستقلة، وإنما تتحرك ضمن الاستراتيجية العامة التي تضعها طهران.

حزب الله وإيران.. ارتباط يتجاوز التحالف

ويرى العزاوي أن حزب الله لا يُمثل مجرد فصيل لبناني، بل يشكل جزءًا من المنظومة العسكرية للحرس الثوري الإيراني، سواء على مستوى العقيدة أو القيادة أو التسليح، معتبرًا أنه امتداد لفيلق القدس وأحد أبرز أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة.

هل تركت إيران حماس وحدها؟

وبحسب تحليل العزاوي، فإن السنوار كان يراهن على تدخل أوسع من محور المقاومة، إلا أن الدعم اقتصر على تحركات محدودة من حزب الله، بينما لم تشارك إيران بصورة مباشرة في الحرب، كما لم تربط، وفق قوله، مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بوقف العمليات العسكرية في غزة أو بتقديم دعم إنساني مباشر للقطاع.

ويعتقد أن طهران باتت تتعامل مع الفصائل الحليفة باعتبارها أوراق ضغط سياسية وعسكرية تستخدمها في التفاوض وحماية مصالحها الاستراتيجية، أكثر من كونها أدوات لخوض مواجهة مفتوحة.

تراجع النفوذ الإيراني

ويختتم العزاوي تحليله بالإشارة إلى أن إيران تواجه، في المرحلة الحالية، تحديات متزايدة أثرت على نفوذها الإقليمي، مستشهدًا بفقدانها أحد أهم حلفائها في سوريا، وبالتطورات التي يشهدها لبنان، إضافة إلى الضغوط العسكرية والسياسية التي تستهدف تقليص نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بها.

ويؤكد أن هذه المتغيرات دفعت طهران، وفق رؤيته، إلى التركيز بصورة أكبر على الداخل الإيراني، مع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية على شبكة حلفائها في المنطقة.

موضوعات متعلقة

أبقار في مهمة أمنية.. لماذا نشرت إسرائيل 140 بقرة على حدود سوريا بدلا من جنودها؟