ارشيفية
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي المثار حول حكم الصلاة خلف الإمام المدخن، موضحة الشروط والضوابط الشرعية لصحة الإمامة.
وأكد أمناء الفتوى بالدار أن التدخين -رغم كونه أمراً مرفوضاً شرعاً وثبتت أضراره الطبية والبدنية- إلا أنه لا يؤثر على صحة الصلاة خلف من يمارسه، ما دام الإمام مستوفياً للأركان والشروط الشرعية.
وأوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى، أن الصلاة خلف الإمام المدخن جائزة وصحيحة، مشيراً إلى أن التدخين ليس كشرب الخمر الذي يبطل الاقتداء، ومؤكداً أن الدار تعتمد رأي التحريم بناءً على القاعدة النبوية "لا ضرر ولا ضرار"، لكن لا ينبغي التشدد في مسائل تقع في دائرة الخلاف الفقهي.
ومن جانبه، أضاف الشيخ عويضة عثمان أن الشريعة تحرم كل ما يضر بالنفس لقوله تعالى "وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ"، إلا أن العبرة في صحة الصلاة هي كفاءة الإمام وإتقانه للتلاوة وحصوله على موافقة إدارة المسجد.
وفيما يتعلق بضوابط الإمامة، أشار الشيخ محمد عبدالسميع إلى أن الشروط الأساسية تتمثل في إتقان قراءة القرآن الكريم دون أخطاء تغير المعنى، والدراية الكاملة بأحكام الصلاة، والسلامة من الأعذار المرضية المؤثرة، معلناً جواز إمامة الصبي المميز إذا كان حافظاً لكتاب الله.
واختتمت الدار توضيحها بأن صحة الاقتداء ترتبط بمدى استيفاء الإمام لشروط الصلاة وليس بخلوه التام من الذنوب، داعية إلى إعمال الحكمة والبعد عن التشدد.
مواضيع متعلقة
انطلاق منافسات الموسم الثاني من "دولة التلاوة" بمشاركة 25 ألف متسابق (صور)