advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحولات جذرية في السوق العقاري.. الحكومة تستهدف 7 مليارات جنيه من رسوم التنازل الإلكتروني

مصطفى علوان

الأربعاء, 1 يوليو, 2026

12:54 ص

تتجه الحكومة نحو صياغة مشهد تنظيمي واستثماري جديد داخل قطاع الإسكان، من خلال إقرار حزمة من التدابير المالية والإجراءات الرقمية المتقدمة.

وتستهدف الدولة عبر هذه الخطوات تحصيل عوائد مالية تُقدر بنحو 7 مليارات جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة.

وذلك من حصيلة رسوم التنازل ونقل ملكية الوحدات العقارية المختلفة بالمدن الجديدة ومديريات الإسكان بالمحافظات، بالتوازي مع التوسع في حوكمة المنظومة الضريبية وتطوير آليات التعامل مع الثروة العقارية في البلاد.

رقمنة نقل الملكية وإقرار شرائح رسوم التنازل بين الأقارب والغير

في مسعى لتسهيل الإجراءات والقضاء على البيروقراطية، قررت وزارة الإسكان تفعيل نظام متكامل لتطبيق نقل الملكية إلكترونياً للوحدات السكنية، التجارية، والإدارية.

وقد تم تحديد هيكل رسوم التنازل الجديدة بناءً على صلة القرابة؛ حيث تبدأ الرسوم من 1% فقط للأقارب من الدرجة الأولى بحد أدنى يبلغ 5 آلاف جنيه (تيسيراً على المعاملات العائلية التي لا تستهدف المضاربة).

بينما ترتفع النسبة لتصل إلى 10% من قيمة الوحدة في حالات التنازل لصالح الأشخاص من غير الأقارب، يضاف إليها سداد نسبة 1% إضافية كمصاريف إدارية لصالح جهاز المدينة أو مديرية الإسكان المختصة.

ضوابط الصيانة لضمان الاستدامة 

وضعت القرارات الجديدة شروطاً صارمة لضمان الحفاظ على القيمة الإنشائية والجمالية للمدن الجديدة، حيث اشترطت القواعد إلزام المشتري أو المتنازل بسداد وديعة صيانة تبلغ 5% من قيمة العقار، أو تقديم مستند رسمي يثبت سدادها مسبقاً لصالح اتحاد الشاغلين أو جهة الإدارة.

من جهة أخرى، أوضحت المصادر الرسمية أن هذه الرسوم الإدارية الجديدة تختلف تماماً عن "ضريبة التصرفات العقارية" التي تحصلها مصلحة الضرائب المصرية عند عمليات البيع، مشددة على أن المنظومة الجديدة لا تُلغي الضريبة الأصلية بل تسير بالتوازي معها كرسوم تقنين إداري داخل المدن الجديدة.

فرض ضريبة القيمة المضافة 14% على إيجارات المقار الإدارية لأول مرة

على الصعيد الضريبي، تعتزم الحكومة إحداث نقلة نوعية عبر تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على تأجير المباني والوحدات الإدارية والمقار المخصصة لإدارة الأنشطة لأول مرة في تاريخها، مع استثناء الأنشطة الدينية والخيرية وبعض القطاعات الخدمية المحددة.

وتأتي هذه التعديلات التشريعية، التي نقلتها وكالة "بلومبرغ" وتناقش حالياً تحت قبة مجلس النواب، بهدف تنمية موارد الخزانة العامة للدولة، مع منح الشركات الخاضعة للضريبة حق خصمها أو إدراجها ضمن التكاليف والمصروفات عند احتساب ضريبة الدخل السنوية منعاً للازدواج الضريبي.