ارشيفية
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية، خلال تعاملات اليوم الخميس 25 يونيو 2026، حالة من الاستقرار النسبي، تزامناً مع محاولات السوق لاستيعاب آثار الموجة البيعية العنيفة التي ضربت الصاغة بالأمس، في وقت كشف فيه تقرير "مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية" أن المعدن الأصفر يمر حالياً بثالث موجة هبوط رئيسية منذ مطلع العام الجاري، دفعت بالأسعار نحو "المنطقة السالبة" مخلّفةً خسائر سنوية محلياً وعالمياً.
ووفقاً للأرقام الصادرة عن المرصد، فقد استقر سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر انتشاراً عند مستوى 5640 جنيهاً، بعد أن كان قد فقد 185 جنيهاً دفعة واحدة في تعاملات الأمس، في حين سجل جرام عيار 24 نحو 6446 جنيهاً، وبلغ عيار 18 مستوى 4834 جنيهاً، بينما استقر الجنيه الذهب عند 45120 جنيهاً، وتراجعت الأوقية في البورصة العالمية بشكل طفيف لتتداول قرب مستوى 3987 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر الماضي.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، أن أسعار الذهب تخلت عن جميع مكاسبها المحققة منذ بداية عام 2026؛ حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 1125 جنيهاً من قيمته منذ مطلع يونيو الجاري (بتراجع 16.6%)، ليسجل خسارة صافية مقارنة بسعر افتتاح العام بلغت 190 جنيهاً بنسبة 3.3%، مشيراً إلى أن تراجع العلاوة السعرية (التحوطية) محلياً إلى 75 جنيهاً فقط، بالتزامن مع انخفاض الدولار في البنوك إلى 49.69 جنيهاً، ضاعف من وتيرة هبوط الذهب في مصر مقارنة بالأسواق العالمية.
وصنّف التقرير موجة الهبوط الحالية بأنها الثالثة في 2026، بعد موجة أولى عنيفة شهدتها نهاية يناير عقب تسجيل الذهب أعلى مستوياته التاريخية بسبب جني الأرباح، تلتها موجة ثانية في مارس جراء إعادة تسعير الفائدة الأمريكية، وصولاً لموجة يونيو الحالية المدفوعة بقوة الدولار وصعود عوائد السندات، وتوقعات بقاء السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي لفترة أطول، وسط حالة ترقب شديد من المستثمرين لصدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE) لتحديد الوجهة المقبلة للمعدن النفيس.
ورغم قسوة التراجعات الحالية، يرى "مجلس الذهب العالمي" وكبرى البنوك الدولية مثل "جولدمان ساكس" و"بنك أوف أمريكا" أن ما يحدث يمثل حركة تصحيحية مؤقتة ودورة طبيعية لحركة الأسواق وليست نهاية المطاف.
مؤكدين أن الركائز الأساسية الداعمة للذهب على المدى المتوسط والطويل لا تزال قائمة بقوة، وفي مقدمتها استمرار المخاطر الجيوسياسية، وتفاقم الديون العالمية، إلى جانب إصرار البنوك المركزية على زيادة احتياطياتها من الذهب؛ حيث يعتزم 45% منها الشراء خلال الـ12 شهراً المقبلة.
مواضيع متعلقة
لماذا تراجع الذهب بقوة في يونيو؟ خبراء يجيبون