عاد الجدل مجددًا حول الوفاة الغامضة لنجمة هوليوود الشهيرة Marilyn Monroe، بعد ظهور تحليلات ومعطيات جديدة أعادت طرح تساؤلات قديمة بشأن ملابسات رحيلها عام 1962، والتي صُنفت رسميًا في ذلك الوقت على أنها حالة انتحار محتمل.
وأعاد برنامج وثائقي أمريكي فتح الملف من جديد، مستعرضًا عدداً من الملاحظات التي يرى معدوه أنها تثير الشكوك حول الرواية الرسمية للوفاة، وتدفع باتجاه فرضيات أخرى تتحدث عن احتمال تعرض مونرو لجريمة قتل جرى التستر عليها.
ملاحظات حول مسرح الوفاة
ومن بين أبرز النقاط التي استند إليها البرنامج، الطريقة التي عُثر بها على زجاجات الأدوية داخل غرفة نوم مارلين مونرو، حيث ظهرت مرتبة بشكل لافت وجميع الملصقات موجهة في اتجاه واحد، وهو ما اعتبره بعض المحللين أمراً غير معتاد في حال كانت قد تناولت كميات كبيرة من الحبوب قبل وفاتها مباشرة.
كما أشار البرنامج إلى عدم العثور على كوب ماء أو أي مشروب بالقرب من السرير، رغم أن التقارير تحدثت عن تناولها عدداً كبيراً من الكبسولات، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الكيفية التي تمكنت بها من ابتلاع هذه الكمية من الأدوية.
لغز النافذة المكسورة
وأعاد الوثائقي تسليط الضوء على تفاصيل النافذة التي قيل إنها كُسرت للوصول إلى مونرو داخل غرفتها، مشيراً إلى أن بعض التحليلات اللاحقة أظهرت أن شظايا الزجاج كانت متناثرة خارج المنزل وليس داخله.
ودفعت هذه الملاحظة بعض المحققين والمهتمين بالقضية إلى طرح فرضية أن النافذة ربما كُسرت من الداخل بعد الوفاة، بهدف الإيحاء بوجود محاولة دخول طارئة إلى الغرفة وتدعيم رواية معينة بشأن ملابسات الحادث.
فرضيات مرتبطة بعلاقاتها الشخصية
وتناولت التحليلات الجديدة أيضاً طبيعة العلاقات الشخصية التي أحاطت بمارلين مونرو خلال الفترة الأخيرة من حياتها، حيث ربطت بعض الروايات غير المثبتة بين وفاتها وعلاقاتها بعدد من الشخصيات السياسية البارزة آنذاك، وسط مزاعم بأنها كانت تمتلك معلومات حساسة تتعلق بقضايا سياسية وأمنية.
كما أعيد تداول تقارير وملفات أمنية قديمة أشارت إلى أن جهات أمريكية كانت تتابع تحركات النجمة الشهيرة عن كثب في تلك الفترة، في ظل الاهتمام بعلاقاتها الاجتماعية والسياسية.
لغز مستمر في تاريخ هوليوود
ورغم مرور أكثر من ستة عقود على وفاة مارلين مونرو، فإن القضية لا تزال واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ هوليوود، حيث تتجدد بين الحين والآخر نظريات وتحليلات تحاول تفسير ما حدث في ليلة رحيلها.
ومع ذلك، تبقى الرواية الرسمية المعتمدة حتى الآن هي أن الوفاة نُسبت إلى جرعة زائدة من العقاقير، بينما لم تُقدم الأدلة الجديدة المتداولة ما يكفي لتغيير النتائج القانونية التي انتهت إليها التحقيقات الرسمية، لتظل القضية مفتوحة أمام التكهنات والفرضيات التي لم تُحسم بشكل قاطع حتى اليوم.