أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري أصبح في وضع أفضل، وأن الحكومة ماضية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي باعتباره عملية مستمرة تهدف إلى ضمان استدامة النمو والتنمية وتحسين جودة حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح أجراه الوزير مع عدد من المستثمرين على هامش لقاء نظمه بنك «سوستيه جنرال» في العاصمة الفرنسية باريس، حيث استعرض أبرز تطورات الاقتصاد المصري وفرص الاستثمار المتاحة.
تحسين معيشة المواطنين أولوية
وأوضح كجوك أن الهدف الرئيسي للحكومة يتمثل في أن ينعكس النمو الاقتصادي الحقيقي على مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تنمية الموارد من خلال تحفيز الإنتاج ودعم الصادرات السلعية والخدمية، بما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة النشاط الاقتصادي.
تطوير بيئة الأعمال
وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تسعى لتطوير بيئة الأعمال بدرجة كبيرة من المرونة والتسهيل والتبسيط، خاصة في الأنظمة الضريبية والجمركية والعقارية، بما يعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف أن الاقتصاد المصري يتمتع بحجم كبير وتنوع في الأنشطة الاقتصادية، ما يوفر فرصًا واعدة للاستثمارات الخاصة في العديد من القطاعات ذات الأولوية.
مصر تتصدر أفريقيا في الاستثمار الأجنبي
ولفت كجوك إلى أن مصر حافظت على تصدرها للدول الأفريقية في صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمدة خمس سنوات متتالية، مؤكدًا أن ذلك يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية والإقليمية.
مؤشرات إيجابية خلال الفترة الأخيرة
وأوضح الوزير أن الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين شهدت عددًا من المؤشرات الإيجابية، أبرزها تزايد الاستثمارات الخاصة، وتعافي الصناعات التحويلية، وارتفاع الصادرات غير البترولية.
وأكد أن التحسن في المؤشرات الدولية يمثل خطوة مهمة، إلا أن الحكومة تستهدف الاستمرار في هذا المسار حتى يكون أثره أكثر وضوحًا على الاقتصاد وحياة المواطنين.
أداء مالي أفضل من المستهدف
وأشار وزير المالية إلى أن مؤشرات الأداء المالي للعام الحالي ستكون أفضل من المستهدف، رغم استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وتتوقع الحكومة أن يبلغ الفائض الأولي نحو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وألا يتجاوز العجز الكلي للموازنة 6% من الناتج المحلي.
وأضاف أن قوة الأداء المالي تعود إلى نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 29% خلال العام المالي 2025/2026، دون فرض أعباء ضريبية جديدة.
تمويلات ميسرة وتنمية بشرية
وأكد كجوك أن الحكومة تعمل على تحسين هيكل التمويل والاعتماد بصورة أكبر على التمويلات الميسرة والمبتكرة ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي المرتفع.
وأوضح أن تحقيق فائض أولي كبير وتوسيع القاعدة الضريبية سيسهمان في توفير حيز مالي إضافي، يتم توجيهه لدعم برامج التنمية البشرية والاقتصادية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.