رئيسة فنزويلا
عاش العالم على وقع صدمة عنيفة بعد أن ضرب زلزالان مدمران فنزويلا بفارق ثوانٍ معدودة، محولين مناطق شاسعة إلى ساحة مواجهة حقيقية مع الطبيعة. الكارثة الإنسانية استدعت إعلان حالة الطوارئ القصوى في البلاد، وسط مخاوف حقيقية من ارتفاع حاد في أعداد الضحايا والمصابين خلال الساعات القادمة.
وفي أول خروج رسمي لافت، كشفت ديلسي رودريجيز، رئيسة فنزويلا بالوكالة، عبر منصة "إكس"، عن الحصيلة الأولية المفجعة، مؤكدة سقوط 32 قتيلاً على الأقل وإصابة أكثر من 700 آخرين بجروح متفاوتة.
وأشارت بقلق بالغ إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع، خصوصاً مع انقطاع البيانات الدقيقة عن ولاية "لا غوايرا" الساحلية القريبة من العاصمة، والتي تُصنف حالياً بأنها المنكوبة والأكثر تضرراً.
الزلزالان اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، ضربا غرب العاصمة كاراكاس في تتابع سريع لم يتجاوز 39 ثانية، مما أصاب البنية التحتية بشلل شبه كامل.
تسببت الهزات الارتدادية العنيفة في تعليق الدراسة فوراً، وتوقف حركة السكك الحديدية، فضلاً عن الإغلاق الاضطراري لمطار كراكاس الدولي (سيمون بوليفار) إثر تعرض منشآته لأضرار هيكلية جسيمة.
وفي مواجهة هذا الوضع العصيب، وجهت رودريجيز نداءً حاراً دعت فيه إلى الوحدة الوطنية والتكاتف بين جميع أبناء الشعب الفنزويلي لتجاوز هذه المحنة المأساوية.
ولم يتأخر الصدى الدولي، حيث انطلقت موجة تضامن عالمية واسعة بدأت بإعلان الولايات المتحدة عن إرسال فرق إنقاذ ومساعدات عاجلة، تلتها إيطاليا بتأكيد دعمها الكامل للشعب القيادة الفنزويلية.
وامتدت جسور الإغاثة سريعاً، حيث أعرب قادة الهند وتشيلي عن تعازيهم الحارة ومساندتهم لكراكاس في هذه اللحظات الحرجة، بينما أكدت الصين جاهزيتها التامة للمشاركة الفعالة في عمليات الدعم والمساندة وفقاً للاحتياجات الميدانية التي تطلبها فنزويلا لمواجهة آثار الكارثة.
مواضيع متعلقة
زلزالان قويان يضربان فنزويلا ويخلفان عشرات القتلى ومئات المصابين