أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً انتهاء المواجهة العسكرية مع طهران، مؤكداً في خطاب جماهيري حاشد بساحة "ناشونال مول" في واشنطن، بمناسبة الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، ومطلقاً تصريحاً مثيراً للجدل قال فيه: "لأول مرة منذ 3000 عام، سننعم أخيرًا بالسلام في الشرق الأوسط".
وجاءت تمنيات ترامب بالسلام متزامنة مع واقع مالي معقد؛ حيث قدم البيت الأبيض طلباً عاجلاً للكونجرس للموافقة على ميزانية إضافية بقيمة 88 مليار دولار لتغطية النفقات العسكرية والتشغيلية للبنتاجون جراء حرب إيران وإعادة ملء مخازن الذخيرة، وهو الطلب الذي يواجه معارضة شرسة من المشرعين الذين تبنوا قرارات تحد من صلاحيات الحرب والعمليات القتالية المستمرة في المنطقة.
وفي المقابل، كشف استطلاع رأي حديث لشبكة "رويترز وإيبسوس" عن تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها في ولايته الثانية، جراء التداعيات الاقتصادية الحادة وموجة التضخم المرتبطة بالحرب؛ حيث أكد غالبية الأميركيين أن الصراع لم يكن يستحق الكلفة الباهظة، في حين حاول ترامب امتصاص الغضب الجماهيري بإطلاق وعود قاطعة بخفض أسعار البنزين قريباً إلى 2.50 دولار للجالون أو أقل.
وعلى الرغم من الأبعاد السياسية للحدث، فقد تحول الاحتفال الذي كان من المقرر أن يكون حفلًا موسيقيًا إلى "تجمع انتخابي ضخم"، بعد انسحاب الفنانين والموسيقيين تعبيراً عن مخاوفهم الأمنية ورفضهم للانقسام السياسي.
وهو ما واجهته الإدارة بهجوم لاذع واصفة إياهم بـ "الليبراليين الذين ألغوا مشاركتهم"، لتستعين الإدارة بفرق الموسيقى العسكرية التابعة للجيش ومشاة البحرية لإحياء الفعالية وسط استمرار المفاوضات الفنية المعقدة في سويسرا لحسم ملف اليورانيوم ومضيق هرمز.
مواضيع متعلقة
ترامب يتعهد بدعم فنزويلا بعد الزلزالين المدمرين: سنكون إلى جانب أصدقائنا