advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حصار "هرمز" يضرب أطباق الآسيويين.. أزمة بلاستيك خانقة ترفع أسعار الغذاء لمستويات قياسية

ابتسام تاج

الخميس, 25 يونيو, 2026

01:24 م

ارشيفية

تواجه الأسر في مختلف أنحاء القارة الآسيوية موجة غلاء معيشية جديدة وقاسية، وسط توقعات بقفزات متتالية في أسعار السلع والمواد الغذائية خلال الأشهر المقبلة؛ ليس بسبب نقص الغذاء ذاته هذه المرة، بل جراء أزمة جفاف و"شُح" حاد في المواد البلاستيكية والعبوات المستخدمة في نقل وتعبئة المنتجات، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية.

وتعود جذور الأزمة مباشرة إلى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي خلال فترة الحرب، ما تسبب في شلل تدفقات الطاقة والنفط إلى المصانع الآسيوية، وخاصة مادة "النافثا" (المشتق البترولي الأساسي لصناعة البلاستيك).

ورغم المؤشرات الإيجابية لوقف الحرب، فإن عودة سلاسل الإمداد لطبيعتها تحتاج وقتاً طويلاً، مما جعل كبرى الشركات تلجأ لرفع الأسعار لتعويض قفزة تكاليف التغليف التي تزامنت مع بلوغ مؤشر الغذاء العالمي أعلى مستوياته في 3 سنوات.

وامتدت الأزمة كالنار في الهشيم عبر اقتصادات آسيا؛ حيث سجلت شركة "مينه فو سي فود" الفيتنامية -عملاق تصدير المأكولات البحرية- قفزة بـ 50% في تكاليف العبوات، بينما رفعت "فارم فريش" الماليزية لمنتجات الألبان أسعارها لأول مرة منذ عام 2023 لاعتمادها على "البولي إيثيلين" المستورد من الشرق الأوسط، في حين اضطرت اليابان وكوريا الجنوبية لربط أحزمة الأمان والبحث عن بدائل مكلفة للنافثا، وسط ارتفاع تكاليف تعبئة الأرز في تايلاند بنسبة 40%.

ولم تتوقف الارتدادات عند حدود القارة، بل وصلت إلى أستراليا؛ حيث أعلن قطاع الإنتاج الزراعي عن ضغوط خانقة جراء ارتفاع أسعار الأغطية البلاستيكية والأسمدة، ما دفع شركات كبرى مثل "دينتري فريش" إلى تقليص خططها الإنتاجية بنسبة 50% رغم قوة الطلب، وسط تحذيرات من خبراء الاقتصاد بأن استمرار أزمة التعبئة يهدد جدوى الأنشطة الزراعية والمعروض الغذائي العالمي بأكمله.

مواضيع متعلقة

وزير الصناعة يتفقد مجمعات مرغم بالإسكندرية ويؤكد قرب طرح «مرغم 3» لصغار المستثمرين