advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زلزالان قويان يضربان فنزويلا ويخلفان عشرات القتلى ومئات المصابين

محمد يوسف

الخميس, 25 يونيو, 2026

10:22 ص

لقي 32 شخصًا على الأقل مصرعهم، وأصيب أكثر من 700 آخرين، جراء زلزالين قويين ضربا فنزويلا ليل الأربعاء، وفق ما أعلنته الرئيسة المؤقتة للبلاد ديلسي رودريغيز، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

هزتان أرضيتان من بين الأقوى عالميًا هذا العام

ووفقًا لتقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بلغت قوة الزلزالين 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، ما يجعلهما من بين أقوى الزلازل المسجلة عالميًا منذ بداية عام 2026.

وضرب الزلزال الثاني، وهو الأقوى، على عمق ضحل يقدر بنحو 10 كيلومترات، الأمر الذي ضاعف من تأثيره على المناطق السكنية وأثار مخاوف واسعة من ارتفاع حجم الخسائر البشرية والمادية.

إعلان حالة الطوارئ وتعليق الدراسة وإغلاق المطار

وأعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ في أعقاب الكارثة، حيث أكدت رودريغيز، في خطاب متلفز، أن البلاد تواجه حادثًا ذا تداعيات خطيرة يتطلب استنفارًا كاملًا لأجهزة الدولة.

وشملت الإجراءات العاجلة تعليق الدراسة، ووقف خدمات السكك الحديدية، إلى جانب إغلاق المطار الدولي في العاصمة كاراكاس بعد تعرضه لأضرار ناجمة عن الزلزال.

عمليات إنقاذ متواصلة وسط مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا

وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل الإعلام انهيار عدد من المباني في العاصمة كاراكاس، فيما واصلت فرق الإنقاذ والبحث أعمالها للعثور على أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.

وتسابق السلطات الزمن للوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، وسط توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة مع استمرار عمليات البحث.

تحذيرات من هزات ارتدادية قوية

من جانبه، حذر خبير الزلازل محمود القريوتي من احتمالية تعرض المنطقة لسلسلة من الهزات الارتدادية القوية خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن موقع فنزويلا ضمن أحزمة الزلازل يجعلها عرضة لهذا النوع من النشاط الزلزالي.

وأشار إلى أن الزلزال الرئيسي كان قويًا بدرجة كافية لتوليد توابع قد تتجاوز قوتها 6 أو 6.5 درجات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تحديد موعد حدوث هذه الهزات بدقة أمر غير ممكن علميًا.

وأضاف أن النشاط الارتدادي المتوقع قد يمتد إلى دائرة يصل نصف قطرها إلى نحو 100 كيلومتر حول مركز الزلزال الرئيسي.

مساعدات دولية وتحرك عاجل لدعم فنزويلا

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت عدة دول استعدادها لتقديم المساعدة لفنزويلا في مواجهة آثار الكارثة. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية تشكيل فريق لإدارة الأزمة والتنسيق مع السلطات الفنزويلية لإرسال فرق بحث وإنقاذ ومساعدات إنسانية وطبية.

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة "مستعدة وراغبة" في تقديم الدعم اللازم للمتضررين.

بدوره، كشف رئيس السلفادور نجيب بوكيلي عن جاهزية 300 عنصر من فرق الإنقاذ والكوادر الطبية، إضافة إلى 50 طنًا من المساعدات الإنسانية، للتوجه إلى كاراكاس.

كما أعلنت البرازيل وعدد من الدول الأخرى استعدادها للمشاركة في جهود الإغاثة، فيما أكد رئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر إرسال فرق عسكرية متخصصة في البحث والإنقاذ إلى فنزويلا اعتبارًا من صباح الخميس.