advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رسالة إيرانية حادة إلى واشنطن بشأن مذكرة التفاهم.. ومخاوف من عودة التوتر

مصطفى علوان

الخميس, 25 يونيو, 2026

12:25 ص

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً شديد اللهجة طالبت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة الوفاء الكامل وغير المشروط بالتزاماتها المقررة بموجب مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب والتوتر العسكري بين البلدين.

وأكدت الدبلوماسية الإيرانية، عبر منصات إعلامية رسمية، على وجوب تفادي واشنطن لأي تفسيرات أو تأويلات أحادية الجانب قد تتعارض مع النص الصريح والواضح للمذكرة الموقعة.

كما أشارت طهران إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة المتناقضة لا تساهم في تهيئة الأجواء الإيجابية، بل تزيد من تفاقم أزمة الثقة التاريخية والعميقة التي يعاني منها الشعب الإيراني تجاه الوعود والسياسات السياسية لواشنطن.

الشروط الأمريكية لحرية الملاحة في مضيق هرمز
في المقابل، استعرض وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، المحددات الصارمة والرؤية الأمريكية لإدارة بنود الاتفاق خلال المرحلة المقبلة.

وشدد روبيو على أن بلاده تتمسك بعودة حركة الملاحة البحرية والتجارية الدولية عبر مضيق هرمز بشكل كامل ومجاني وآمن لجميع دول العالم.

ووجّه الوزير الأمريكي رسالة حازمة لطهران أكد فيها أنه لن يُسمح بفرض أي رسوم أو عوائد مالية على العبور في المضيق، معتبراً أن حرية الملاحة هناك تحظى بتأييد وإجماع دولي واسع، ومشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تضع هذا البند كأحد المرتكزات الأساسية لإنجاح التهدئة.

مهلة الستين يوماً وسلاح العقوبات البديل
وفي سياق الترتيبات الزمنية والخطوط الحمراء، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران ستدخل حيز التنفيذ والتطبيق الفعلي في غضون 60 يوماً.

ولفت روبيو إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتوقع التزاماً إيرانياً كاملاً وجاداً بما تم التوصل إليه لضمان صياغة صفقة نهائية واضحة ومثمرة. ولم يخلُ حديث الوزير الأمريكي من نبرة التحذير.

حيث لوّح بوضوح بامتلاك واشنطن لخيارات وبدائل حاسمة، على رأسها العودة الفورية لفرض العقوبات الاقتصادية المشددة على طهران وتفعيل الحصار العسكري إذا ما ثبت عدم التزامها بالبنود المتفق عليها.

مشاورات واشنطن مع الحلفاء وجولة جنيف المرتقبة
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الإقليمية، أشاد ماركو روبيو بالعلاقات الوطيدة والاستراتيجية التي تجمع بلاده بدول الخليج، معرباً عن شكر واشنطن وتقديرها للدعم الخليجي المستمر لمسار التهدئة، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية تحرص على إطلاع شركائها في المنطقة على كافة مستجدات وتفاصيل المفاوضات الجارية مع الجانب الإيراني خطوة بخطوة.

كما كشف وزير الخارجية الأمريكي عن الخطوة التنفيذية القادمة، معلناً أن اللجنة الفنية المشتركة ستعود إلى سويسرا في التاسع والعشرين من يونيو الجاري لاستئناف المحادثات المباشرة، والتي ستتركز بشكل محدد حول تفاصيل الملف النووي الإيراني وآليات مراجعة العقوبات، لافتاً إلى أن الجانب الإسرائيلي على دراية كاملة بمسار هذه التفاهمات وبالخطوط الحمراء التي رسمتها الإدارة الأمريكية.

المسار الموازي للتسوية الإقليمية في لبنان
وفي شق متصل بالأمن الإقليمي وتوسيع رقعة التهدئة، تطرق روبيو إلى المشهد في الأراضي اللبنانية، مرجعاً العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك إلى الهجمات الصاروخية التي كانت تشنها جماعة حزب الله.

وأوضح الوزير أن الدبلوماسية الأمريكية تقود حالياً مساراً تفاوضياً ثانياً وموازياً يجمع بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، معرباً عن أمله في نجاح هذه المحادثات للتوصل إلى تسوية مستدامة.

واختتم روبيو مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم والمساندة اللازمة للحكومة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية لمساعدتها على بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على كافة أراضيها، وضمان منع أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران