تتجه أنظار الجماهير العربية والآسيوية يوم السبت المقبل نحو ملعب "لومين فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية، حيث يصطدم المنتخب المصري بنظيره الإيراني في مواجهة نارية وحاسمة لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.
المباراة لا تقبل القسمة على اثنين، إذ تحمل في طياتها صراعاً تكتيكياً معقداً لتحديد هوية المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية، وسط أجواء مشحونة بالترقب فرضتها تقارير الصحافة الإيرانية التي بدأت مبكراً في ممارسة الضغوط النفسية على الجهاز الفني للفراعنة.
فخ "قلعه نويي": مناورة تكتيكية تثير قلق الفراعنة
أثارت وسائل الإعلام الإيرانية، وفي مقدمتها موقع "خبر ورزشي" الواسع الانتشار، حالة من الجدل بعد نشر تقرير حمل عنواناً مثيراً للاستغراب: "هل يقع حسام حسن أيضاً في الفخ؟".
هذا التساؤل لم يكن عفوياً، بل جاء إشارة إلى الأسلوب التكتيكي الذي ينتهجه المدير الفني للمنتخب الإيراني، أمير قلعه نويي، والمعروف بقدرته على إجراء تعديلات مفاجئة وغير متوقعة في تشكيلة الفريق وطريقة اللعب قبل الدقائق الأخيرة من انطلاق المباريات.
وهو الأسلوب الذي نجح في إرباك حسابات مدربين كبار خلال البطولة الحالية، مما يضع قراءة حسام حسن للمباراة تحت اختبار حقيقي.
اعتراف إيراني بقوة الفراعنة
لم تقتصر التغطية الإيرانية على المناورات النفسية، بل رصدت بدقة مكامن القوة في كتيبة "العميد". حيث أشادت التقارير بالمستوى الهجومي المتطور الذي قدمه المنتخب المصري في مبارياته السابقة.
وبررت التنوع الكبير في حلوله الهجومية، بدءاً من القدرة على اختراق الدفاعات عبر الكرات البينية، وصولاً إلى سلاح التسديدات القوية من خارج منطقة الجزاء.
وحذرت الصحافة الإيرانية من أن الاعتماد على الانكماش الدفاعي البحت أمام لاعبين بقيمة وقدرات محمد صلاح قد يكلف إيران الخروج المبكر من المونديال.
دفعة نيوزيلندا وسيناريو المباراة الحساسة
وفي سياق متصل، حثّ حارس مرمى المنتخب الإيراني الأسبق، منصور رشيدي، الجهاز الفني لبلاده على وضع خطة صارمة وفائقة الدقة للحد من خطورة المفاتيح الهجومية المصرية.
وأوضح رشيدي في تصريحاته أن الفوز الأخير لمنتخب مصر على نيوزيلندا منح لاعبي الفراعنة شحنة معنوية هائلة وثقة تضعهم في موقف مريح.
وأكد أن هذه المواجهة تعد الأشد حساسية وتطلباً في مسيرة الطرفين بالبطولة، ومحمحاً إلى أن قلعه نويي سيلعب بكل أوراقه الرابحة والمخفية لتحقيق النتيجة المطلوبة وضمان بطاقة العبور.