advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن وسط خلافات حول الانسحاب والترتيبات الأمنية

محمد يوسف

الأربعاء, 24 يونيو, 2026

07:26 م

انطلقت في واشنطن، اليوم الأربعاء، أعمال الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود الجنوبية للبنان ودفع مسار التسوية بين الجانبين.

وتأتي هذه الجولة وسط مساعٍ أمريكية متواصلة لتقريب وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الأمنية والسياسية العالقة، بعد أشهر من التوترات والمواجهات التي شهدتها المنطقة الحدودية.

وبحسب مصادر دبلوماسية، يشارك في الاجتماعات مسؤولون سياسيون وعسكريون من الجانبين، حيث تركز المباحثات على آليات تعزيز الاستقرار ومنع تجدد المواجهات، إلى جانب مناقشة ترتيبات طويلة الأمد لخفض التوتر على جانبي الحدود.

لبنان يتمسك بجدول زمني للانسحاب

ويواصل الوفد اللبناني طرح مطلبه الأساسي المتمثل في تحديد جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تنتشر فيها داخل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن أي تقدم في المفاوضات يجب أن يرتبط بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي واستعادة السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية.

موقف رسمي يؤكد أولوية السيادة

وكان جوزيف عون قد أكد في تصريحات سابقة تمسك بلاده ببسط سيادتها على كامل أراضيها، مشددًا على رفض استمرار أي وجود عسكري أجنبي داخل الحدود اللبنانية.

ويعكس هذا الموقف الرؤية الرسمية اللبنانية التي تضع استعادة السيادة الوطنية في مقدمة أولوياتها ضمن أي تفاهمات مستقبلية.

ملفات معقدة على طاولة التفاوض

وتواجه المحادثات تحديات عدة، أبرزها ملف الانسحاب الإسرائيلي، والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، وهي قضايا لا تزال تمثل نقاط خلاف رئيسية رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.

نتنياهو: المهمة في لبنان لم تنتهِ

في المقابل، أكد بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تعتبر مهمتها العسكرية في لبنان منتهية، مشددًا على استمرار الإجراءات الأمنية التي تتخذها على الحدود الشمالية.

وقال إن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل على تعزيز ما تصفه تل أبيب بـ"المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، بهدف منع أي تهديدات محتملة ضد الأراضي الإسرائيلية.

كما جدد نتنياهو رفضه الانسحاب من المواقع التي تعتبرها إسرائيل مناطق أمنية، معتبرًا أن الوجود العسكري فيها جزء من استراتيجية حماية الحدود ومنع تكرار المواجهات.

الملف الإيراني حاضر في التصريحات

وعلى صعيد آخر، شدد نتنياهو على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل أولوية أمنية لإسرائيل، مؤكدًا استمرار الجهود الإسرائيلية لمواجهة ما تصفه تل أبيب بالتهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشار إلى استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن التطورات الإقليمية، موضحًا أنه أبلغ دونالد ترامب بالتطورات المتعلقة بإيران، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القرارات الأمنية الإسرائيلية تُتخذ وفق ما تراه حكومته ضروريًا لحماية أمن البلاد.

وتبقى نتائج الجولة الخامسة من المفاوضات مرهونة بمدى قدرة الوسطاء على تضييق فجوة الخلافات بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بملفي الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية طويلة الأمد في جنوب لبنان.