كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الطائرة الرئاسية الجديدة التي ستستخدم خلال الفترة المقبلة، واصفًا إياها بأنها «أفخم طائرة في العالم»، وذلك خلال فعالية أقيمت في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بحضور عدد من الطيارين والعاملين في سلاح الجو الأمريكي.
وحرص ترامب على استعراض الطائرة الجديدة بعد جولة تفقدية داخلها، مؤكدًا أن تصميمها الداخلي والخارجي يعكس مستوى عاليًا من الجودة والفخامة، مشيرًا إلى أن مختلف التفاصيل تم تنفيذها بعناية لتواكب مكانة الرئاسة الأمريكية.

تعديلات واسعة في الشكل الخارجي
وأشاد ترامب بالتصميم الجديد للطائرة، خاصة فيما يتعلق بالألوان والشكل الخارجي، مؤكدًا أن المظهر الجديد أكثر ملاءمة من التصميم السابق الذي ظل مستخدمًا لعقود طويلة.
وشهدت الطائرة استبدال اللون الأزرق الفاتح التقليدي بمزيج من الأزرق الداكن والأبيض تتخلله خطوط حمراء، فيما تم تعديل تصميم العلم الأمريكي على ذيل الطائرة ليظهر بصورة أكثر انسيابية، وهو ما اعتبره الرئيس الأمريكي تطورًا يمنح الطائرة مظهرًا أكثر تميزًا.
وأكد ترامب أن هذه التعديلات جاءت لتعكس صورة حديثة للطائرة الرئاسية، لافتًا إلى أن التصميم الجديد يتماشى بشكل أكبر مع رؤيته الخاصة لطبيعة الطائرة التي تمثل الولايات المتحدة أمام العالم.
طائرة مؤقتة لحين الانتهاء من المشروع الجديد
وتأتي الطائرة الجديدة في إطار ترتيبات مؤقتة لتحديث أسطول الطيران الرئاسي الأمريكي، حيث لا تزال أعمال تطوير الطائرتين الجديدتين المخصصتين للرئاسة مستمرة، بعد تأخر تسليمهما لعدة سنوات.
وكان ترامب قد أبدى في مناسبات سابقة استياءه من التأخير المتكرر في تنفيذ مشروع الطائرات الرئاسية الجديدة، خاصة مع وجود تقديرات تشير إلى عدم الانتهاء منها قبل سنوات عدة.
جدل حول الهدية القطرية
وأثارت الطائرة الجديدة نقاشًا واسعًا داخل الولايات المتحدة بعد الإعلان عن أنها قُدمت من الحكومة القطرية إلى وزارة الدفاع الأمريكية، إذ واجهت هذه الخطوة تساؤلات وانتقادات تتعلق بالجوانب القانونية والأخلاقية والأمنية المرتبطة بقبول هدية مرتفعة القيمة من دولة أجنبية.
ورغم الجدل الذي صاحب القضية، استمرت الجهات المختصة في تجهيز الطائرة وإجراء التعديلات اللازمة عليها لتصبح صالحة للاستخدام الرئاسي وفق المعايير المعتمدة.
تجهيزات داخلية فاخرة
وأظهرت الجولة التي أجراها عدد من الصحفيين داخل الطائرة وجود تجهيزات فاخرة تشمل مقاعد جلدية قابلة للتمدد بشكل كامل، إلى جانب تصميمات داخلية تعتمد على الألوان الهادئة والتشطيبات الراقية.
كما تضم الطائرة وحدات إضاءة ذات طابع فاخر وتجهيزات حديثة توفر مستويات عالية من الراحة، فيما جرى إضافة بعض اللمسات الخاصة المرتبطة بالرئاسة الأمريكية، من بينها أحزمة مقاعد تحمل الشعار الرئاسي.
وأعرب ترامب عن إعجابه بالتجهيزات الداخلية، مشيدًا بجودة المواد المستخدمة ومستوى التشطيبات داخل المقصورة.
بدء الاختبارات قبل التشغيل الرسمي
وأعلن سلاح الجو الأمريكي أن الطائرة ستخضع خلال الفترة المقبلة لسلسلة من الرحلات التجريبية والاختبارات الفنية النهائية للتأكد من جاهزيتها الكاملة قبل دخولها الخدمة الرسمية.
وتهدف هذه الاختبارات إلى التأكد من كفاءة الأنظمة المختلفة وقدرتها على تلبية متطلبات النقل الرئاسي، تمهيدًا لاستخدامها في الرحلات الرسمية المقبلة.
خطط لاستخدام الطائرة في مناسبات وطنية
وأبدى ترامب رغبته في استخدام الطائرة الجديدة خلال عدد من الفعاليات الوطنية المرتقبة، من بينها الاحتفالات المرتبطة بالذكرى المئتين والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة.
كما أعرب عن أمله في أن تشارك الطائرة في العروض الجوية المقررة خلال احتفالات عيد الاستقلال، لتكون أول ظهور رسمي لها أمام الجمهور بعد انتهاء مراحل الاختبار والتجهيز.
تحويل الطائرتين القديمتين إلى متاحف
وفي الوقت ذاته، كشف ترامب عن توجه لتحويل الطائرتين الرئاسيتين اللتين استخدمتا على مدار أكثر من ثلاثة عقود إلى متاحف بعد خروجهما من الخدمة.
وأكد أن الطائرتين تمثلان جزءًا مهمًا من التاريخ السياسي الأمريكي، بعد أن استخدمهما عدد من رؤساء الولايات المتحدة في زياراتهم وجولاتهم الرسمية داخل البلاد وخارجها، مشيرًا إلى أنه سيتم الحفاظ عليهما باعتبارهما من الرموز التاريخية