advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الرئيس الصيني في كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات.. ما الذي يخطط له "شي" وكيم؟

مصطفى علوان

الجمعة, 5 يونيو, 2026

10:59 ص

في خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية تعكس رغبة بكين في إثبات نفوذها كقوة عظمى تدير خيوط اللعبة في آسيا، أعلنت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" أن الرئيس شي جين بينغ سيقوم بزيارة دولة رسمية إلى كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو الجاري.

وتكتسب هذه الزيارة أبعاداً استثنائية لكونها الأولى للرئيس الصيني إلى بيونغ يانغ منذ ما يقرب من سبع سنوات (تحديداً منذ يونيو 2019).

كما أنها تمثل أول جولة خارجية للرئيس "شي" منذ مطلع العام الحالي، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية القصوى التي توليها بكين لإعادة ترتيب علاقاتها مع جارتها المسلحة نووياً في هذا التوقيت بالذات.

بكين وهندسة التوازن.. استيعاب بوتين وترامب وكيم
تأتي قمة "شي - كيم" المرتقبة لتتوج سلسلة من الحركات الدبلوماسية المكثفة التي قادها الرئيس الصيني في العاصمة بكين؛ حيث استضاف في قمتين منفصلتين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويسعى "شي" من خلال التوجه إلى بيونغ يانغ لترسيخ دور الصين كوسيط وقوة دولية قادرة على التحدث مع جميع الأطراف المتنازعة في عالم آخذ في الانقسام.

وفيما يبدي ترامب انفتاحاً مكرراً لإعادة إحياء قنوات الاتصال مع كيم جونغ أون -والذي التقاه 3 مرات سابقاً-، يرى المراقبون أن الصين تتحرك لضمان أن تمر أي تسوية أو تصعيد مستقبلي عبر البوابة الصينية أولاً وبما يخدم مصالحها الأمنية.

استعادة النفوذ.. جذب بيونغ يانغ من الحصن الروسي
خلف الكواليس، تحمل الزيارة رغبة صينية جادة في إعادة إدراج كوريا الشمالية ضمن "فلكها الخاص" بعد فترة جفاف وتجميد للتبادلات فرضتها جائحة كوفيد-19.

وخلال هذه الفترة، اندفعت بيونغ يانغ بقوة نحو تعزيز تحالفها العسكري والاقتصادي مع موسكو، لدرجة إرسال قوات عسكرية وأسلحة تقليدية لدعم العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وهو تقارب تراقبه بكين بحذر خشية فقدان تأثيرها التقليدي على كيم جونغ أون، الذي زار بكين في سبتمبر الماضي على متن قطاره الأخضر المصفح لحضور عرض عسكري ضخم. لذا، تمثل هذه القمة رسالة طمأنة واستعادة لزمام المبادرة الصينية في شمال شرق آسيا.

التوقيت الحرج.. لغز المنشأة النووية الجديدة
أثارت توقيتات الإعلان عن الزيارة شكوكاً وتحليلات واسعة بين الخبراء السياسيين، إذ جاء الإعلان الصيني متزامناً مع قيام كوريا الشمالية بالكشف رسمياً عن منشأة جديدة مخصصة لإنتاج المواد الانشطارية والوقود الموجه لتصنيع القنابل النووية (يُعتقد أنها محطة لتخصيب اليورانيوم)، وتصريحات كيم جونغ أون بضرورة مضاعفة القدرات النووية لبلاده "بشكل متسارع".

ويرى محللون أن كيم أراد تعمد إبراز عضلات بلاده النووية قبل ساعات من وصول الرئيس الصيني، لفرض أمر واقع يرسخ مكانة بيونغ يانغ كـ "دولة نووية كاملة الشرعية"، وبالتالي تقوية موقفها التفاوضي في أي محادثات مقبلة للحد من التسلح أو رفع العقوبات الدولية، مستندة إلى الدعم السياسي والاقتصادي الذي تمثله بكين والتي تسيطر على نحو 95% من إجمالي حجم التجارة الخارجية لكوريا الشمالية.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران