advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"لا مكان لإسلامكم في بلادنا".. تصريحات مثيرة لرئيس بوركينا فاسو

شرين احمد

الثلاثاء, 21 يوليو, 2026

04:24 م

صعد رئيس المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، لهجته تجاه ما وصفه بـ"الإسلام الراديكالي"، معلنًا أن السلطات ستواجه أي خطاب ديني متشدد، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في سياسة الحكومة تجاه بعض التيارات الإسلامية، وسط جدل متزايد حول قانون الحريات الدينية الجديد.

وقال تراوري، في خطاب شديد اللهجة، إن "الإسلام الراديكالي لا مكان له في بوركينا فاسو"، مضيفًا: "إذا كان هذا هو إسلامكم فسنحاربه.. على المتطرفين أن يتغيروا، وإذا لم يفعلوا فالمعركة قد بدأت".

تحذير للأئمة ودعم للخطاب المعتدل

وأكد رئيس المرحلة الانتقالية أن الدين يجب أن يجذب أتباعه بالأخلاق والسلوك الحسن، لا بالعنف أو الترهيب، منتقدًا اعتراض بعض رجال الدين على قانون الحريات الدينية الذي أقره البرلمان مؤخرًا.

وأوضح أن السلطات ستتخذ إجراءات بحق الأئمة الذين يستخدمون المنابر لنشر ما وصفه بالأفكار المتطرفة، بما في ذلك تعليق نشاطهم، في مقابل تقديم دعم مالي حكومي للأئمة الذين يتبنون خطابًا دينيًا معتدلًا ومسؤولًا.

كما اتهم تراوري جهات خارجية بمحاولة استغلال الدين لزعزعة استقرار البلاد.

خطة لإعادة طلاب الشريعة

وفي إطار الإجراءات الجديدة، أعلن تراوري خطة لإعادة الطلاب الذين يدرسون الشريعة الإسلامية في عدد من الدول العربية، زاعمًا أن أكثر من 800 ألف طالب يواصلون دراسات دينية خارج البلاد دون اكتساب مهارات مهنية يحتاجها سوق العمل.

ولوح بإجراءات صارمة ضد الرافضين للعودة، مشيرًا إلى أنهم قد يواجهون فقدان الجنسية البوركينية، وذلك بعد قرار حكومي صدر نهاية يونيو الماضي يُلزم الراغبين في الدراسة بالخارج بالحصول على موافقة مسبقة من وزارة التعليم العالي.

قانون الحريات الدينية يثير الانقسام

وكان البرلمان الانتقالي قد أقر بالإجماع، في 20 يونيو الماضي، قانون الحريات الدينية، الذي تقول الحكومة إنه يهدف إلى تعزيز علمانية الدولة، ويتضمن عقوبات وغرامات على ممارسات تعتبرها السلطات مخالفة، مثل التسول القسري للأطفال والمخالفات المالية داخل المؤسسات الدينية.

إقرار القانون جاء بعد توترات متصاعدة مع شخصيات دينية بارزة، أبرزها اعتقال الإمام محمد إشاق كيندو عقب انتقاده مشروع القانون، وهو ما أثار احتجاجات انتهت بإغلاق أكبر مسجد سني في العاصمة واغادوغو، واعتقال عدد من أنصاره، في حين لا يزال مصيره غير معروف، وفق تقارير حقوقية.

من التحالف إلى المواجهة

ويرى مراقبون أن الخطاب الأخير يعكس تحولًا في علاقة السلطة بالأوساط الإسلامية، بعدما كانت تمثل أحد أبرز الداعمين لتراوري منذ وصوله إلى الحكم، فيما اعتبر معهد تمبكتو للدراسات أن هذا التحول قد يهدد جزءًا من القاعدة الشعبية التي استند إليها النظام، دون أن يقدم حلًا جذريًا للأزمة الأمنية التي تعاني منها البلاد.

انفتاح على إسرائيل

بالتزامن مع هذه التطورات، استقبل تراوري السفير الإسرائيلي الجديد لدى بوركينا فاسو، سيمون سروسي، لتسلم أوراق اعتماده رسميًا، في خطوة أنهت فترة من التحفظ في العلاقات بين الجانبين، وسط مؤشرات على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه بوركينا فاسو تحديات أمنية متزايدة، بينما تواصل الحكومة تنفيذ سياسات جديدة تقول إنها تستهدف حماية الدولة من التطرف وترسيخ الاستقرار، في حين يرى منتقدون أن هذه الإجراءات قد تفتح بابًا لمواجهة أوسع مع بعض التيارات الدينية داخل البلاد.

موضوعات متعلقة

وفاة مهاجر مغربي خلال توقيفه في إيطاليا تثير غضبا واسعا.. ما القصة؟