كشفت واحدة من أكثر إفصاحات الشركات ترقباً في الأوساط المالية العالمية، عن اقتراب الملياردير الأميركي إيلون ماسك (54 عاماً) من دخول حقبة غير مسبوقة في تاريخ الثروات الفاحشة، ليصبح بشكل شبه مؤكد أول "تريليونير" في العالم.
وجاء ذلك عقب إعلان شركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي "سبيس إكس" (SpaceX) يوم الأربعاء عن نشرة إصدار تقدمت بموجبها بطلب رسمي لإجراء طرح عام أولي تاريخي في البورصة، والمقرر تسعيره في 11 يونيو 2026، على أن يبدأ التداول في اليوم التالي مباشرة.
أرقام فلكية وحصص تضمن قفزة تاريخية للثروة
وفقاً لنشرة الإصدار الرسمية، يمتلك ماسك حصة ضخمة تبلغ نحو 5.1 مليار سهم في "سبيس إكس"، بالإضافة إلى 350 مليون خيار أسهم بسعر تنفيذ منخفض للغاية يبلغ 8.39 دولار للسهم.
وتُشير التقديرات إلى أن ثروته الصافية ستصل إلى مستوى مذهل يبلغ 1.1 تريليون دولار في حال تم تسعير الطرح العام الأولي عند التقييم المستهدف البالغ تريليوني دولار.
وحتى لو تم التسعير عند 1.75 تريليون دولار، فإن ماسك سيتجاوز حاجز التريليون بدعم من حصته البالغة 292 مليار دولار في شركة "تسلا" (Tesla) وحصصه في شركاته الأخرى؛ ليتجاوز بذلك بثلاثة أضعاف ثروة ثاني أغنى شخص في العالم، مؤسس جوجل "لاري بيج" البالغة 327.8 مليار دولار.
حزمة تعويضات من "الخيال العلمي"
أما المفاجأة الأكبر التي فجرها الإفصاح، فكانت تفاصيل حزمة التعويضات والمكافآت الطموحة الممنوحة لماسك في "سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز كورب" (الاسم الرسمي للشركة)، والتي تربط المكافآت المالية بأهداف تشغيلية تقع في نطاق الخيال العلمي، وجاءت كالآتي:
ـ مليار سهم مقيّد إضافي: يشترط لاستحقاقها أن تتجاوز القيمة السوقية للشركة حاجز 7.5 تريليون دولار، شريطة أن تكون "سبيس إكس" قد نجحت أولاً في إنشاء أول مستعمرة بشرية دائمة على كوكب المريخ تضم ما لا يقل عن مليون شخص.
ـ 300 مليون سهم مقيّد قائم على الأداء: ترتبط ببلوغ القيمة السوقية 6.6 تريليون دولار، شريطة نجاح الشركة في إنجاز "مراكز بيانات غير قائمة على الأرض" قادرة على تقديم 100 تيراواط من القدرة الحاسوبية سنوياً.
انقسام عالمي واحتجاجات سياسية ضد تركّز الثروة
أثار هذا الصعود الصاروخي نحو التريليون الأول موجة من الجدل العالمي؛ فبينما يراه المؤيدون رائد أعمال عبقري وصاحب رؤية سابقة لعصرها، أثار الأمر قلقاً بالغاً لدى المنتقدين والمشرعين المحافظين والتقدميين في الولايات المتحدة، خاصة مع تزايد النفوذ السياسي لماسك وانخراطه في دعم برامج سياسية لخفض الإنفاق الحكومي في إدارة دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، صرحت القيادية الديمقراطية بالكونغرس، براميلا جايابال، قائلة: "هل من المنطقي أن تكون كل هذه الثروة مركزة في أيدي بضعة أشخاص فقط في القمة، يسيطرون بعد ذلك على كل شيء في حياتنا؟".
يذكر أن الطرح لن يثري ماسك وحده، بل سيحيل مسؤولي الشركة التنفيذيين، وعلى رأسهم رئيسة الشركة غوين شوتويل والمدير المالي بريت جونسن، إلى مصاف أصحاب المليارات.
موضوعات متعلقة
ـ من إيلون ماسك إلى ترامب وكلينتون.. أبرز الشخصيات العالمية في ملفات جيفري إبستين
ـ إيلون ماسك يعلن سعيه للحضانة الكاملة لابنه مع آشلي سانت كلير وسط جدل حول آرائها في الترانسجندر
ـ سجال حاد بين خامنئي وإيلون ماسك على منصة "إكس".. ماذا حدث؟
ـ إيلون ماسك: اعتقال رئيس فنزويلا رسالة واضحة للطغاة الأشرار في كل مكان
ـ "عملية الطائر الأزرق" تتحدى إيلون ماسك لإحياء هوية تويتر القديمة.. ما القصة