حذرت جماعة الحوثي في اليمن من تداعيات خطيرة قد تشهدها المنطقة والعالم حال تجدد الهجوم الأمريكي على إيران، مؤكدة أن أي تصعيد جديد سيدفع المنطقة نحو مواجهة واسعة “سيكتوي بنيرانها الجميع”، وفق تعبيرها.
وجاء التحذير في رسالة بعثها عبدالواحد أبوراس، نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا، إلى عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة سبأ
التابعة للجماعة.
تحذير من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة
وأكد أبوراس في رسالته أن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران من شأنه تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، إلى جانب انعكاساته المباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.
وأشار إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع بصورة تؤثر على مختلف الدول، محذرًا من تداعيات خطيرة على الملاحة البحرية وأسعار النفط وحركة التجارة العالمية.
دعوة للدول الإسلامية للتحرك
واعتبر المسئول الحوثي أن الهجوم على إيران لا يستهدف طهران وحدها، بل يمثل تهديدًا للأمة الإسلامية بأكملها، داعيًا الدول الإسلامية إلى التحرك والتصدي لما وصفه بالمخططات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.
كما رحب بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها بعض الدول من أجل التوصل إلى حلول سياسية وإنهاء التصعيد العسكري، مؤكدًا أهمية دعم المسارات التفاوضية لمنع اتساع رقعة الحرب.
تهديدات أمريكية متواصلة لإيران
وجاءت تصريحات الحوثيين بعد ساعات من تجديد دونالد ترامب الرئيس الأمريكي تهديداته لإيران، حيث توعد بتوجيه ضربات قاسية لطهران حال فشل التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية.
وكان ترامب قد وصف الرد الإيراني الأخير على المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب بأنه “غير مقبول”، معتبرًا أن الهدنة القائمة تمر بمرحلة حرجة.
مخاوف من توسع دور الحوثيين
وتتصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من احتمال توسيع الحوثيين نطاق تدخلهم العسكري في حال تجدد المواجهات ضد إيران، خاصة مع التهديدات المحتملة للملاحة في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع استمرار القيود الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، والتي فرضتها طهران منذ مارس الماضي على حركة ناقلات النفط والغاز.
تصعيد مستمر رغم الهدنة المؤقتة
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا عمليات عسكرية ضد إيران في فبراير الماضي، قبل أن ترد طهران بهجمات استهدفت مواقع إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة.
وفي أبريل الماضي، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، إلا أن المفاوضات اللاحقة لم تسفر عن اتفاق نهائي لإنهاء الأزمة، ما أبقى احتمالات التصعيد العسكري قائمة حتى الآن.
اضطراب محتمل للملاحة والطاقة العالمية
ويرى مراقبون أن أي مواجهة جديدة قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة البحرية، سواء في مضيق هرمز أو باب المندب، وهو ما يهدد بإرباك أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والشحن البحري خلال الفترة المقبلة.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران