advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اختراق علمي مذهل.. إعادة برمجة المناعة لعلاج الأمراض المستعصية

مصطفى علوان

الجمعة, 17 إبريل, 2026

09:51 ص

كشفت دراسة علمية حديثة عن تقدم كبير في مجال الهندسة المناعية، بعد نجاح باحثين في تطوير تقنية تسمح بإعادة برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة وفعالة، قد تمثل بارقة أمل في علاج عدد من الأمراض المستعصية.

تقنية جديدة لتوجيه الخلايا المناعية

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن الباحثين توصلوا إلى طريقة مبتكرة لتحفيز الجسم على تصنيع بروتينات علاجية، بما في ذلك أجسام مضادة شديدة الفاعلية يصعب إنتاجها بالطرق التقليدية، من خلال تعديل الخلايا المناعية وتوجيهها وراثيًا.

وتعتمد هذه التقنية على إعادة برمجة الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج الخلايا البائية، وهي الخلايا المناعية التي تلعب دورًا رئيسيًا في تكوين الأجسام المضادة داخل الجسم.

تجاوز قدرات اللقاحات التقليدية

عادةً ما تعمل اللقاحات التقليدية على تحفيز الخلايا البائية لإنتاج أجسام مضادة تستهدف مسببات الأمراض، إلا أن بعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، تمتلك آليات معقدة تحجب الأجزاء الحساسة منها، مما يجعل الجهاز المناعي غير قادر على استهدافها بسهولة.

وفي المقابل، أوضحت الدراسة أن هناك نوعًا نادرًا من الأجسام المضادة يُعرف بـ“الأجسام المضادة واسعة الحياد”، القادرة على اختراق هذه الحواجز، لكنها لا تتكون إلا في ظروف نادرة ومعقدة للغاية داخل الجسم.

تعديل جيني عبر تقنية كريسبر

واستخدم فريق البحث تقنية تعديل الجينات المعروفة باسم كريسبر، لإدخال تعليمات وراثية خاصة بإنتاج هذه الأجسام المضادة النادرة داخل الخلايا الجذعية غير الناضجة، قبل إعادة حقنها في أجسام حيوانية تجريبية.

وبعد الحقن، تحولت هذه الخلايا إلى خلايا بائية قادرة على إنتاج أجسام مضادة معدلة وراثيًا، تستهدف مسببات الأمراض بكفاءة عالية.

نتائج واعدة في التجارب الحيوانية

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن عددًا محدودًا من الخلايا الجذعية المعدلة كان كافيًا لتحفيز إنتاج كميات كبيرة ومستقرة من الأجسام المضادة، استمرت فعاليتها لفترة طويلة، ما يشير إلى إمكانية تطوير هذا النهج مستقبلاً للاستخدام البشري.

آفاق جديدة لعلاج الأمراض المزمنة

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل نقلة نوعية في مجال الطب المناعي، حيث يمكن أن تفتح الباب أمام علاجات أكثر فاعلية للأمراض الفيروسية المزمنة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، إلى جانب أمراض أخرى معقدة يصعب علاجها بالطرق التقليدية.

خطوة نحو مستقبل علاجي مختلف

ورغم أن الأبحاث لا تزال في مراحلها التجريبية، فإن النتائج الأولية تعزز الآمال في تطوير جيل جديد من العلاجات يعتمد على إعادة توجيه الجهاز المناعي نفسه ليصبح أداة علاجية دقيقة وطويلة المدى، بدلًا من الاعتماد فقط على الأدوية التقليدية.

موضوعات متعلقة

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك