كشفت دراسة حديثة أن اختلاف استجابة الأشخاص لحقن إنقاص الوزن لا يعود فقط إلى النظام الغذائي أو نمط الحياة، بل قد يرتبط أيضًا بالتركيب الجيني لكل فرد، وهو ما يفسر تباين النتائج بين مستخدمي هذه الأدوية من شخص لآخر.
وأوضحت الدراسة أن بعض الأشخاص يفقدون الوزن بسرعة وفعالية عند استخدام هذه الحقن، بينما يعاني آخرون من استجابة أضعف أو ظهور آثار جانبية مزعجة مثل الغثيان والقيء، رغم استخدام نفس نوع العلاج تقريبًا.
واعتمد الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة علمية مرموقة، على بيانات نحو 28 ألف شخص من مستخدمي منصة جينية متخصصة، حيث قام المشاركون بالإبلاغ عن استخدامهم لأدوية مثل “ويغوفي” و“مونجارو”، مع تحليل بياناتهم الجينية لتحديد العوامل المؤثرة في الاستجابة.
وأظهرت النتائج وجود طفرات جينية محددة مرتبطة بهرمونات الأمعاء المسؤولة عن تنظيم الشهية والهضم، حيث تبين أن بعض هذه الاختلافات قد يؤثر على مقدار فقدان الوزن، بينما يرتبط بعضها الآخر بزيادة احتمالات حدوث أعراض جانبية دون التأثير على نتائج التخسيس.
ورغم أن التأثير الجيني وُصف بأنه محدود نسبيًا، إلا أنه قد يفسر جزءًا من الفروق الفردية في النتائج، إلى جانب عوامل أخرى مثل العمر والجنس ونوع الجرعة ومدة العلاج ونمط الحياة.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير ما يُعرف بـ“الطب الدقيق”، الذي يهدف إلى تخصيص العلاج وفقًا للخصائص الجينية لكل مريض، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الاستخدام الروتيني للتحاليل الجينية في اختيار العلاج ما زال غير معتمد طبيًا حتى الآن.
وفي المقابل، يرى مختصون أن العوامل السلوكية والسريرية ما زالت الأكثر تأثيرًا في نجاح العلاج، وأن فهم الجينات قد يساعد مستقبلًا في تحسين النتائج وتقليل الآثار الجانبية، لكنه لا يغني عن المتابعة الطبية الدقيقة.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية