شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً هو الأعنف، حيث تعرضت مدينة حيفا ومستوطنات الشمال الإسرائيلي لهجوم صاروخي مكثف ومتزامن انطلق من الجبهتين الإيرانية واللبنانية في آن واحد.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن صفارات الإنذار لم تتوقف عن الدوي في مناطق واسعة شملت "حيفا" و"الكرمل" ومجمع "الكريوت" الاستيطاني، بالإضافة إلى مدن الجليل والجولان السوري المحتل، مما عكس حالة من الاستنفار القصوى في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية التي حاولت التصدي لأسراب من الصواريخ والمسيّرات التي غطت سماء المنطقة.
ووفقاً للتقارير الميدانية، فقد هزت دوي انفجارات ضخمة ومستمرة أرجاء الشمال، ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي وسقوط بعض القذائف في مناطق مفتوحة وأخرى استيطانية. وأكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن الهجوم تميز بالتنسيق العالي، حيث انطلقت الرشقات الصاروخية من العمق الإيراني باتجاه الأهداف الحيوية في حيفا، بالتزامن مع قصف مركز شنه حزب الله من جنوب لبنان استهدف "المطلة" والجليل الأعلى، في محاولة واضحة لإرباك الدفاعات الجوية وتشتيت قدرتها على الردع عبر تعدد محاور الهجوم.
هذا القصف المتزامن يضع المنطقة فوق صفيح ساخن، وسط تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات التقليدية.
وبينما يترقب العالم حجم الخسائر ورد الفعل الإسرائيلي المتوقع، تظل سماء الجليل والجولان مسرحاً لعمليات عسكرية غير مسبوقة، في ظل تأكيدات إعلامية بأن الرشقات الصاروخية الأخيرة هي الأكبر والأكثر اتساعاً من حيث النطاق الجغرافي منذ بدء جولة التصعيد الراهنة، مما ينذر بليلة قاسية وتداعيات سياسية وعسكرية قد تغير وجه الصراع في الشرق الأوسط.
مواضيع متعلقة
حافة الهاوية أم استعراض قوة؟.. العالم يترقب سيناريوهات "الانفجار الكبير"
إيران تعلن مكافأة للقبض على طيار أمريكي بعد تحطم الـ F-35.. ومروحيات أمريكية تبحث عنه