advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حافة الهاوية أم استعراض قوة؟.. العالم يترقب سيناريوهات "الانفجار الكبير"

ابتسام تاج

الجمعة, 3 إبريل, 2026

06:13 م

ارشيفية

بين مطرقة الصراع المباشر بين واشنطن وطهران وسندان التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، يجد العالم نفسه اليوم أمام تساؤل مصيري: هل نحن بصدد حرب عالمية ثالثة؟ يرى خبراء التاريخ الدولي، مثل البروفيسورة مارجريت ماكميلان، أن الحروب الكبرى غالباً ما لا تُخطط بدقة، بل تشتعل نتيجة "سوء تقدير" أو حوادث عارضة، تماماً كما حدث في الحرب العالمية الأولى بحسب البي بي سي.

فالمشهد الحالي في الشرق الأوسط، ورغم طابعه الإقليمي، يحمل بذور تصعيد عالمي إذا ما قررت إيران استهداف طرق الملاحة الدولية أو إغلاق مضيق هرمز، مما سيجبر القوى الكبرى على الانخراط المباشر لحماية إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي الذي لا يزال يترنح تحت وطأة الأزمات المتلاحقة.

وعلى الجانب الآخر، تبرز رؤية أكثر تحفظاً يتبناها مؤرخون أمثال جو مايولو، الذي يستبعد تحول الصراع إلى مواجهة عالمية شاملة بمشاركة الصين وروسيا.

فالحسابات الاستراتيجية لبكين وموسكو حالياً تميل نحو "المراقبة عن بُعد" واستغلال انشغال الولايات المتحدة في مستنقع الشرق الأوسط لتعزيز نفوذهما في مناطق أخرى مثل تايوان وأوكرانيا، دون تورط عسكري مباشر قد يستنزف قواهما.

ويرى هذا الفريق أن القوى الكبرى تدرك جيداً "حدود القوة"، وأن التكلفة الباهظة لأي صدام نووي أو عسكري شامل تظل الرادع الأقوى الذي يحول دون تكرار مآسي القرن العشرين، مما يجعل الدبلوماسية والوساطات الإقليمية هي المخرج الوحيد المتاح لتجنب السيناريو الكارثي.

وفي ظل هذه القراءات المتضاربة، يظل "عنصر القيادة" هو المتغير الأبرز في تحديد مسار الأحداث؛ فالكبرياء الشخصي للقادة أو الرغبة في تجنب الاعتراف بالفشل قد يطيل أمد النزاعات ويحولها إلى حروب استنزاف مدمرة.

وبينما يعتقد البعض أن العالم يقف على أعتاب "أزمة سويس" جديدة تعيد تشكيل موازين القوى، يراهن آخرون على أن قنوات التواصل السرية والعلنية ستنجح في النهاية في خفض التصعيد.

إن الوصول إلى نقطة "التوازن الحرجة" يتطلب تفاهمات دولية حول موقع إيران في النظام العالمي ورفعاً تدريجياً للعقوبات مقابل ضمانات أمنية، ليبقى السؤال معلقاً: هل سينتصر صوت العقل والدبلوماسية، أم أن "شرارة سوء التقدير" القادمة ستدفع بالجميع نحو الهاوية؟

مواضيع متعلقة

أمريكا تكشف عن أسباب ضربها لأكبر جسر جوي في إيران و"ترامب" يفتخر.. ما القصة؟

استنزاف صواريخ "توماهوك" الأمريكية يهدد خطة اليابان الدفاعية.. كيف ذلك؟