أدى استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في إيران إلى استنزاف كبير في مخزون صواريخ "توماهوك"، ما تسبب في اضطرابات متوقعة على جدول تسليم شحنة ضخمة كانت متفقًا عليها مع اليابان.
فقد أبلغت الولايات المتحدة طوكيو بأن طلبها للحصول على نحو 400 صاروخ، بقيمة 2.35 مليار دولار، والاتفاق عليه عام 2024، قد يتأخر بسبب الأولوية الحالية لتلبية احتياجات الجيش الأمريكي في الحرب ضد إيران.
هذا التطور أثار مخاوف الحلفاء في آسيا وأجبر اليابان على تسريع تطوير صواريخ محلية لتعويض أي نقص محتمل.
استخدام مكثف لصواريخ "توماهوك" في الشرق الأوسط
تعد صواريخ "توماهوك" الأداة المفضلة للرئيس دونالد ترمب في العمليات العسكرية الأمريكية، حيث تم إطلاق مئات الصواريخ في هجمات على إيران، ضمن جهود واشنطن لدعم الحلفاء الإقليميين والضغط على النظام الإيراني.
وأكد المطلعون أن ما استُهلك حتى الآن يعادل إنتاج أكثر من عامين من الصواريخ الجديدة والمحدثة، مع استمرار شركة "آر تي إكس" في إنتاج صواريخ الجيل الخامس وتحديث الطرازات القديمة.
تأثير النقص على استراتيجية الدفاع اليابانية
يعتمد الجيش الياباني على صواريخ "توماهوك" كركيزة أساسية لقدرته على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، لا سيما في مواجهة التهديدات الصينية والكورية الشمالية.
وقد أعلنت طوكيو مؤخرًا تجهيز المدمرة "تشوكاي" لتصبح أول سفينة حربية يابانية قادرة على إطلاق هذه الصواريخ، في حين تستثمر اليابان أيضًا في تطوير صواريخ محلية بعيدة المدى، بما في ذلك صواريخ "تايب-12" والمقذوفات الانزلاقية فائقة السرعة، لتوفير تغطية دفاعية كافية في حال تأخر الشحنات الأمريكية.
سياسة "أمريكا أولاً" تضغط على الحلفاء
تفرض إدارة دونالد ترمب، عبر نهج "أمريكا أولاً"، أولوية لتلبية احتياجات الجيش الأمريكي على حساب طلبات الحلفاء، ما يزيد من الضغط على شركاء الولايات المتحدة في آسيا.
وتؤكد المصادر أن جهود زيادة إنتاج صواريخ "توماهوك" لتلبية الطلب العالمي قد تستغرق سنوات، على الرغم من الاتفاق التنظيمي بين البنتاغون وشركة "آر تي إكس" لتوسيع خطوط الإنتاج.
إعادة توجيه الحلفاء نحو القدرات المحلية
نتيجة لتأخر تسليم صواريخ "توماهوك"، بادرت اليابان إلى تعزيز قدراتها المحلية من خلال تطوير صواريخ بعيدة المدى ونشرها في قواعد استراتيجية، بما يضمن الحفاظ على جاهزيتها الدفاعية.
ويعكس هذا التطور التحديات التي يواجهها الحلفاء نتيجة تركيز إدارة دونالد ترمب على الحرب في الشرق الأوسط، ويجعل من الضروري لليابان ودول آسيا الأخرى تبني استراتيجيات مستقلة لتعويض أي نقص محتمل في قدراتها الدفاعية.
موضوعات متعلقة
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى