advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أمريكا تكشف عن أسباب ضربها لأكبر جسر جوي في إيران و"ترامب" يفتخر.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الجمعة, 3 إبريل, 2026

03:23 م

شهدت الساحة الدولية تصعيداً دراماتيكياً في لغة التهديد العسكري والسياسي، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تدمير جسر "بي 1" (B1) في محافظة البرز الإيرانية.

هذه الضربة، التي وُصفت بالدقيقة، لم تكن مجرد استهداف لمنشأة مدنية، بل كانت رسالة عسكرية مشفرة استهدفت واحداً من أعقد المشاريع الهندسية في المنطقة.

وبحسب الرواية الأمريكية، فإن الجسر تحول من وسيلة لفك الاختناقات المرورية إلى شريان لوجستي سري يُستخدم في نقل المنظومات الصاروخية والمعدات العسكرية الثقيلة بين طهران والمناطق الغربية، مما جعله "هدفاً مشروعاً" ضمن استراتيجية تقويض القدرات اللوجستية للحرس الثوري.

ترامب يوظف "لغة الانهيار" لفرض شروط التفاوض

في خطوة تعكس أسلوب الضغط الأقصى، استغل الرئيس ترامب مشهد انهيار الجسر ليوجه إنذاراً نهائياً للقيادة الإيرانية.

فمن خلال تصريحاته التي أكد فيها أن الجسر "لن يُستخدم مجدداً"، حاول ترامب ربط النجاح العسكري بالهدف السياسي، وهو إجبار طهران على إبرام اتفاق جديد تحت وطأة التهديد بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل ما تبقى من البنية التحتية الحيوية.

هذا الخطاب التصعيدي يشير إلى أن واشنطن انتقلت من مرحلة العقوبات الاقتصادية الخانقة إلى مرحلة "التعجيز الميداني"، حيث يتم تدمير المكتسبات العمرانية الاستراتيجية للضغط على صانع القرار في إيران قبل فوات الأوان.

القيمة الهندسية والجيوسياسية لجسر "بي 1" المنهار

يعد جسر "بي 1" درة التاج في شبكة الطرق الإيرانية الحديثة، حيث يمتد بطول يتجاوز الكيلومتر ويرتفع عن سطح الأرض بنحو 136 متراً، ما يجعله الأعلى في الشرق الأوسط.

تكمن خطورة تدميره في موقعه الحساس ضمن طريق "الشهيد سليماني" السريع، وهو الطريق الذي يربط العاصمة طهران بمدينة كرج وصولاً إلى الحدود الغربية.

إن خروج هذا الجسر عن الخدمة لا يعني فقط عرقلة حركة الآلاف من الشاحنات والمركبات يومياً، بل يعني فعلياً قطع الطريق الأسرع للإمدادات العسكرية والمدنية، مما يضع عبئاً لوجستياً هائلاً على الشبكات الطرقية البديلة والمتهالكة، ويشل حركة التنقل في قلب الإقليم الاقتصادي الإيراني.

طهران تلوح بـ "حرب الجسور" وتهدد أمن الخليج

على الجانب الآخر، لم تكتفِ طهران ببيانات التنديد، بل انتقلت إلى التهديد المباشر بتوسيع رقعة الصراع لتشمل البنية التحتية لدول الجوار.

التلميحات الإيرانية باستهداف جسور ومنشآت حيوية في دول الخليج تعكس استراتيجية "الألم المتبادل"، حيث تسعى إيران لإرسال رسالة مفادها أن أمن البنية التحتية في المنطقة وحدة واحدة لا تتجزأ.

هذا التطور يضع دول المنطقة أمام تحديات أمنية جسيمة، حيث يهدف التهديد الإيراني إلى الضغط على العواصم الخليجية لمنع استخدام أراضيها أو أجوائها في العمليات الأمريكية، وتحذيرها من مغبة الانخراط في أي تحالف عسكري قد يستهدف العمق الإيراني.

موضوعات متعلقة

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى