advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين "العصر الحجري" و"الرد الصاعق".. سيناريوهات المواجهة الكبرى بين واشنطن وطهران

مصطفى علوان

الخميس, 2 إبريل, 2026

10:24 م

دخلت المواجهة الكلامية بين واشنطن وطهران منعطفاً غير مسبوق، عقب التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى خيار تدميري يعيد إيران عقوداً إلى الوراء عبر ضربات صاروخية تستهدف البنية التحتية والمنشآت النووية.

هذا التهديد قوبل برد "هجومي مضاد" من قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، ماجد موسوي، الذي اختار سلاح "العمق التاريخي" لتفنيد التهديدات الأمريكية.

وصف موسوي تفكير القيادة الأمريكية بأنه رهين لـ "أوهام هوليوود" التي لا تدرك الفارق بين تاريخ الولايات المتحدة الحديث نسبياً، وبين حضارة إيرانية تمتد لستة آلاف عام، معتبراً أن غياب الرؤية التاريخية سيقود الجيش الأمريكي إلى هاوية محققة في حال ارتكاب أي حماقة عسكرية.

استراتيجية "الأرض المحروقة"

على الصعيد الميداني، انتقل التوتر من منصات التصريحات إلى غرف العمليات، حيث رصدت تقارير استخباراتية حشوداً عسكرية أمريكية ضخمة، شملت آلاف العناصر من "المارينز" الذين تدفقوا نحو القواعد المحيطة بالجمهورية الإسلامية.

وفي المقابل، أطلق قائد الجيش الإيراني أوامر عسكرية ذات نبرة تصعيدية حادة، مفادها أن أي محاولة للاختراق البري يجب أن تقابل بسياسة "اللا نجاة".

هذه التعليمات تعكس تحولاً في العقيدة القتالية الإيرانية نحو المواجهة المباشرة والشاملة، حيث يُنظر إلى أي جندي عدو يطأ الأرض الإيرانية كهدف مشروع للتصفية الفورية، مما يغلق الباب أمام أي احتمالات للأسر أو التفاوض الميداني.

مضيق هرمز يتحول إلى ساحة كسر عظم

لم تقتصر المواجهة على الجانب العسكري البحت، بل امتدت لتضرب عصب الاقتصاد العالمي عبر بوابة "مضيق هرمز".

مع توقف الحركة الملاحية في هذا الشريان الحيوي، دخلت أسواق الطاقة العالمية في حالة من الذعر، حيث سجلت أسعار النفط والغاز قفزات تاريخية هددت استقرار القوى الاقتصادية الكبرى.

إن تحول المضيق من ممر تجاري إلى ساحة مواجهة مغلقة يمثل الضربة الأقوى لاتفاقيات التجارة الدولية، ويضع العالم أمام حقيقة مرة: وهي أن استقرار الاقتصاد الغربي بات رهينةً للتصعيد العسكري في مياه الخليج، وهو ما تراه طهران ورقة ضغط استراتيجية لا يمكن التنازل عنها.

صواريخ عابرة للحدود وإنكار للمسار الدبلوماسي

في الأجواء، تداخلت خيوط الصراع مع اتساع رقعة التراشق الصاروخي لتشمل جبهات متعددة، حيث شهدت المنطقة تبادلاً عنيفاً للضربات بين إيران وإسرائيل، بالتوازي مع استهداف مباشر للمصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.

ورغم الوساطات الدولية التي تحاول نزع فتيل الأزمة، لا تزال طهران تتبنى موقفاً متصلباً يرفض أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن تحت التهديد.

هذا التعقيد في المشهد الجوي والميداني يضع المجتمع الدولي أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما الانزلاق نحو حرب شاملة تلتهم الأخضر واليابس وتغير خارطة الشرق الأوسط للأبد، أو حدوث اختراق دبلوماسي "معجز" يعيد الأطراف إلى طاولة الحوار قبل انفجار البركان.

مواضيع متعلقة

 

"ترامب" يعلن الاستقلال النفطي: لم نعد بحاجة لنفط الشرق الأوسط ووجودنا لدعم الحلفاء فقط

بكين تُحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية أزمة "هرمز".. والبيت الأبيض يتوعد بضربة "العصور الحجرية"

مقتل قائد "فاتحين" واستهداف منزل مستشار المرشد

ماكرون يحذر من "فخ هرمز": تحرير المضيق بالقوة "غير واقعي" وسيستغرق للأبد