وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة للتوجهات الداعية لاستخدام القوة العسكرية لفتح مضيق هرمز، واصفاً هذا الخيار بأنه "غير واقعي" وينطوي على مخاطر كارثية.
وأكد ماكرون، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الخميس خلال زيارته الرسمية إلى كوريا الجنوبية، أن فرنسا لم تؤيد يوماً فكرة "تحرير" المضيق عبر مواجهة مسلحة، مشيراً إلى أن هذا الموقف الذي تتبناه الولايات المتحدة أحياناً يتسم بـ "التقلب" ولا يراعي المعطيات الميدانية المعقدة.
وحذر الرئيس الفرنسي من أن أي عملية عسكرية في هذه المنطقة الاستراتيجية لن تكون خاطفة كما يروج البعض، بل "ستستغرق إلى الأبد"، وسوف تضع كافة السفن العابرة في مرمى نيران الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى التهديد المباشر الذي تشكله الصواريخ الباليستية.
ويرى ماكرون أن اللجوء للقوة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الأمنية، وتحويل الممر المائي الأكثر أهمية في العالم إلى ساحة حرب استنزاف طويلة الأمد تهدد إمدادات الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق.
وفي سياق متصل، شدد ماكرون على أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في "التشاور مع إيران" والمسارات الدبلوماسية، وليس عبر التصعيد العسكري الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير الماضي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بلغت فيه أسعار الطاقة مستويات قياسية نتيجة الحصار المفروض على المضيق، مما يضع القوى الأوروبية في مواجهة مباشرة مع تداعيات الحرب الاقتصادية، ويدفع باريس للتمسك بضرورة الحوار لتجنب انهيار أمن الطاقة العالمي.
مواضيع متعلقة
بكين تُحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية أزمة "هرمز".. والبيت الأبيض يتوعد بضربة "العصور الحجرية"
تصعيد حاد في الخطاب الأمريكي تجاه إيران.. وعبارات “العصر الحجري” تثير جدلًا واسعًا