كشف مراسل موقع "أكسيوس" الأمريكي، باراك رافيد، اليوم الخميس، عن سبب استهداف الجسر الرابط بين طهران وكرج في إيران.
وأفاد مسؤول أمريكي كبير أن الجسر كان يُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية لنقل الصواريخ وقطع الغيار بشكل سري من العاصمة إلى مواقع غرب إيران، إلى جانب تقديم الدعم اللوجيستي للعمليات العسكرية داخل طهران.
تأتي هذه العملية في سياق التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، حيث أثارت الأنباء عن تدمير الجسر مخاوف من توسع المواجهات المحتملة، خصوصًا مع الحشود الأمريكية المتزايدة في الخليج.
ترامب يحذر: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران
في سياق متصل، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو لتفجير أحد الجسور في إيران، معلقًا عبر منصة "تروث سوشيال": "أكبر جسر في إيران ينهار بالكامل ولن يُستخدم مرة أخرى – والمزيد قادم".
وأضاف ترامب أن الوقت قد حان لإيران لإبرام اتفاق قبل أن تفقد ما يمكن أن يجعلها دولة قوية مجددًا.
تصريحات ترامب عززت من إحساس التصعيد، حيث حذر من أن استمرار المواجهة بدون اتفاق قد يؤدي إلى المزيد من الضرر للبنية التحتية الإيرانية، فيما رجح إمكانية انتهاء الصراع في غضون أسابيع.
ردود الفعل الإيرانية وتأكيد الاستعداد العسكري
على الجانب الإيراني، أكد القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، أمير حاتمي، ضرورة مراقبة تحركات العدو بأقصى درجات الحذر والاستعداد لمواجهة أي شكل من أشكال الهجوم.
وأضاف أن أي قوات معادية تحاول شن عملية برية لن تنجو من الرد الإيراني، ما يعكس تصعيدًا كبيرًا في اللهجة العسكرية بعد تدمير الجسر.
تأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات دولية من احتمالية توسع نطاق الصراع، وسط متابعة عن كثب من القوى الكبرى في المنطقة.
التداعيات المحتملة على الاستقرار الإقليمي
يُعد استهداف جسر كرج جزءًا من سلسلة عمليات استهدفت البنية التحتية الإيرانية، ما يزيد من القلق حول تأثيرها على الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
ويرى محللون أن هذه الأحداث قد تعجل ببحث إيران عن اتفاق سريع لتجنب مزيد من الأضرار، خاصة مع الضغط الأمريكي المتواصل وتصاعد التوترات العسكرية.
في المقابل، يبقى الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة مصدر قلق، إذ قد يكون استعدادًا لعمليات برية محتملة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران.
وتستمر التوترات بين إيران والولايات المتحدة بالتصاعد، مع تزامن الانتهاكات العسكرية مع تحذيرات دبلوماسية من احتمال انهيار الاستقرار الإقليمي.
وبينما يضغط ترامب لإبرام اتفاق سريع، تؤكد إيران استعدادها لمواجهة أي هجوم، ما يجعل المنطقة على أعتاب لحظة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.
مواضيع متعلقة
مقتل قائد "فاتحين" واستهداف منزل مستشار المرشد
ماكرون يحذر من "فخ هرمز": تحرير المضيق بالقوة "غير واقعي" وسيستغرق للأبد
"ترامب" يعلن الاستقلال النفطي: لم نعد بحاجة لنفط الشرق الأوسط ووجودنا لدعم الحلفاء فقط
بكين تُحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية أزمة "هرمز".. والبيت الأبيض يتوعد بضربة "العصور الحجرية"