كشفت مصادر مطلعة عن تحرك استخباري ودبلوماسي مصري رفيع المستوى يهدف إلى صياغة اتفاق شامل لوقف الحرب في لبنان، حيث قام وفد من المخابرات العامة المصرية بزيارة بيروت مؤخراً لعقد جلسة مباحثات استمرت أربع ساعات مع قيادات من "حزب الله".
وطرحت القاهرة مبادرة ترتكز على وقف فوري لإطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية، مقابل منح الحكومة اللبنانية سلطتها الكاملة والفعالة على كافة الأراضي، مع وضع ملف "سلاح المقاومة" على طاولة النقاش السياسي عقب استقرار الأوضاع الميدانية، وهي المبادرة التي لاقت تقديراً من الحزب الذي وعد بالرد عليها عبر قناة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتأتي هذه التحركات الأمنية بالتزامن مع وصول وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، إلى بيروت اليوم الخميس في مهمة مزدوجة تشمل تسليم شحنة ضخمة من المساعدات الإغاثية بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعقد سلسلة لقاءات سياسية لتأكيد دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، بحسب روسيا اليوم.
وتسعى الدبلوماسية المصرية من خلال هذه الجولة إلى تكثيف الضغوط الدولية لاحتواء الأزمة الإقليمية المتفجرة، خاصة في ظل التصعيد العسكري الواسع الذي خلف مئات الضحايا ودماراً هائلاً منذ مطلع مارس الجاري، وارتباط المشهد الميداني بالتوترات الجيوسياسية الأوسع في المنطقة.
وتلعب مصر دوراً محورياً ضمن "اللجنة الخماسية" الدولية لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، انطلاقاً من رؤيتها الاستراتيجية بضرورة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحماية سيادتها من أي انتهاكات خارجية.
ومع استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية، تراهن القاهرة على رصيدها التاريخي كوسيط موثوق لتقريب وجهات النظر وإرساء دعائم استقرار مستدام يجنب المنطقة ويلات الانزلاق نحو صراع شامل، مع التركيز على تنفيذ خطط وطنية تضمن وحدة لبنان وأمن شعبه الشقيق.
مواضيع متعلقة
جسر جوي وتضامن دبلوماسي...وزير الخارجية في بيروت برسالة دعم رئاسية
وزير الخارجية ونظيره الصيني يناقشان جهود خفض التصعيد الإقليمي