قال مصدر أمني إسرائيلي، الأربعاء إن الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان ستستمر حتى الصيف إذا لزم الأمر، مهددًا باستهداف أي شخص أو موقع في المنطقة إذا اعتُبر تهديدًا لأمن إسرائيل.
وأوضح المصدر أن القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان تعمل على إقامة ما وصفه بـ “منطقة عازلة”، تهدف إلى ابعاد التهديد عن سكان شمال إسرائيل.
وأضاف: “لا يوجد تعريف ثابت لهذه المنطقة العازلة. إذا تطلب الأمر التقدم 8 كيلومترات إضافية، سنتقدم حسب الحاجة الدفاعية”. وأكد أن إسرائيل لن تمتنع عن ضرب أي أهداف جنوب لبنان إذا شكلت تهديدًا مباشرًا.
وأشار المصدر الأمني الإسرائيلي إلى أن قدرات حزب الله العسكرية تأثرت بفعل الضربات الإسرائيلية، خاصة الأسلحة قصيرة المدى، لافتًا إلى أن الحزب لا يزال يمتلك صواريخ بعيدة المدى، لكنه أقل حضورًا في الميدان بالقرب من الحدود مع إسرائيل، ولم يتم رصد محاولات لتهريب أسلحة من خارج لبنان في الوقت الحالي.
وفيما يتعلق بتداعيات الغارات، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة 24 آخرين صباح الأربعاء في غارات إسرائيلية على بيروت دون إنذار مسبق، فيما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الضربات استهدفت جنوب البلاد.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد امتداد النزاع في الشرق الأوسط إلى لبنان منذ الثاني من مارس الجاري، عقب هجوم حزب الله على إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة ردًا على الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وسجلت وسائل الإعلام المحلية نزوحًا واسعًا للسكان من ضاحية بيروت الجنوبية والمناطق المأهولة في قلب العاصمة، حيث تعرضت شقة في منطقة زقاق البلاط القريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات لضربة مباشرة، على مقربة من المكان الذي استهدفت فيه إسرائيل فرع جمعية “القرض الحسن” الأسبوع الماضي، المرتبطة بحزب الله.
ويعيش اللبنانيون حالة من الخوف والهلع بعد تصاعد الغارات الإسرائيلية والتوغل العسكري جنوب لبنان، وسط تحذيرات متكررة من زيادة عدد الضحايا المدنيين نتيجة استهداف المباني السكنية والمنشآت الحيوية.
موضوعات متعلقة
صفارات الإنذار تدوي في أكثر من 100 موقع في إسرائيل ومحيطها بعد إطلاق صواريخ من لبنان