شهدت المنطقة تطوراً دراماتيكياً ، حيث أعلنت طهران عن تنفيذ هجمات عسكرية استهدفت فروع "سيتي بنك" (Citibank) الأمريكي في كل من إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة والعاصمة البحرينية المنامة، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى الساحة الاقتصادية المباشرة.
تفاصيل الهجوم بالطائرات المسيرة وحجم الأضرار
أكد الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيرة انتحارية استهدفت المقرات المصرفية فجر اليوم.
وبحسب التقارير الميدانية، تسببت هذه المسيرات في اشتعال حرائق داخل المباني التابعة للبنك، مما دفع فرق الدفاع المدني والطوارئ للتدخل العاجل للسيطرة على النيران.
وحتى اللحظة، تشير المعلومات الأولية إلى عدم وقوع إصابات بشرية، بينما تستمر التحقيقات لتقييم حجم الخسائر المادية والهيكلية.
دوافع طهران ورسائل "الرد بالمثل"
أوضح الحرس الثوري أن هذا الاستهداف جاء كـ "رد مباشر" على ما وصفه بعدوان العدو (في إشارة للولايات المتحدة وإسرائيل) الذي استهدف بنكين إيرانيين في وقت سابق.
وأصدرت طهران تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن تكرار مثل هذه الأفعال سيجعل من كافة فروع البنوك الأمريكية المنتشرة في المنطقة "أهدافاً مشروعة" للعمليات القادمة.
الأهمية الاستراتيجية والمكانة المالية لـ "سيتي بنك"
يأتي اختيار "سيتي بنك" كهدف نظراً لمكانته المحورية في النظام المالي العالمي؛ حيث يمتلك شبكة واسعة في أكثر من 100 دولة ويُعد ركيزة أساسية في التجارة الدولية وتسوية المعاملات بالدولار.
ووفقاً لبيانات عام 2025، تقدر أصول البنك بنحو 2.64 تريليون دولار، مما يضعه ضمن أكبر 15 بنكاً عالمياً والثالث على مستوى الولايات المتحدة، مما يجعل أي خلل في أدائه ذا تداعيات خطيرة على استقرار النظام المالي الدولي.
تحذيرات أمنية للمدنيين في الدول المجاورة
في سياق العمليات العسكرية، وجه مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني نداءً عاجلاً لسكان الدول المجاورة بضرورة الابتعاد عن مقار البنوك الأمريكية بمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، وذلك لضمان سلامتهم وتجنب التواجد في مناطق العمليات المحتملة بعد استهداف المصارف داخل إيران.
توسيع دائرة الصراع: تهديدات مباشرة لأوكرانيا
لم يتوقف التصعيد عند حدود الخليج، بل امتد ليشمل تحذيراً سياسياً حاداً من لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني تجاه كييف.
حيث اعتبرت طهران أن مساعي أوكرانيا لمساعدة الكيان الإسرائيلي تجعل منها "هدفاً مشروعاً" لإيران، وذلك في ظل التوتر المتزايد واتساع رقعة الأطراف المشاركة في نزاعات الشرق الأوسط.
خلفيات التوتر الأوكراني الإيراني والارتباط الإسرائيلي
تستند التحذيرات الإيرانية لكييف إلى تقارير تشير إلى تقديم أوكرانيا دعماً تقنياً وعسكرياً لإسرائيل، لا سيما في مجالات الطائرات المسيرة.
كما يرى المحللون أن العلاقات الوثيقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإسرائيل تضع أوكرانيا في نظر طهران ضمن المعسكر الداعم لتل أبيب، مما يفسر حدة الخطاب السياسي الإيراني تجاه أوكرانيا في هذا التوقيت.
مواضيع متعلقة
إسرائيل تطلق موجة غارات واسعة تضرب العمق الإيراني
إخلاء "ميناء الفحل" العُماني.. شريان النفط الأخير في قبضة التوترات الميدانية
الخطة ب" الإيرانية.. من استعراض الصواريخ إلى حرب "الزوارق والقراصنة"