أثار منشور للخبير الاقتصادي أحمد صقر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة فريدة، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن قيام دولة خليجية بشراء 77 مليون قرص من أقراص اليود، رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز نحو 3 ملايين نسمة، وفق ما ذكره في منشور عبر حسابه على موقع «فيسبوك».
77 مليون قرص يود تثير التساؤلات
وقال أحمد صقر إن أحد أصدقائه العاملين في شركة عالمية كبرى متخصصة في إنتاج أقراص اليود أبلغه بأن الشركة باعت خلال العام الجاري نحو 77 مليون قرص يود إلى دولة خليجية.
وأضاف أن ضخامة الكمية مقارنة بعدد سكان الدولة أثارت مخاوفه، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام قد تعني وجود استعدادات لفترة طوارئ طويلة، يحصل خلالها السكان على جرعات من اليود وفق الإجراءات الطبية المعتمدة في حالات التعرض لخطر الإشعاع.
وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه المعلومات أثارت لديه تساؤلات بشأن مدى اقتراب العالم من سيناريوهات خطيرة مرتبطة بالحروب أو الحوادث النووية، لكنه لم يقدم في منشوره دليلًا يثبت أن شراء هذه الكمية مرتبط بحدث إشعاعي محدد أو خطر وشيك.
ما هي أقراص اليود؟
تُستخدم أقراص يوديد البوتاسيوم، المعروف باسم اليود المستقر، في بعض حالات الطوارئ الإشعاعية، بهدف تقليل خطر امتصاص الغدة الدرقية لليود المشع.
وتعتمد آلية عمل هذه الأقراص على إمداد الجسم باليود المستقر، بما يساعد على تشبع الغدة الدرقية به، وبالتالي تقليل قدرتها على امتصاص اليود المشع في حال حدوث تسرب إشعاعي.
ويُعد اليود المشع أحد المواد التي قد تنتشر في بعض الحوادث النووية، ويمكن أن يصل إلى الجسم عبر استنشاق الهواء الملوث أو تناول أطعمة ومياه ملوثة، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة المخاطر الصحية على الغدة الدرقية.
هل شراء 77 مليون قرص يعني قرب وقوع حرب نووية؟
رغم أن الرقم المتداول قد يبدو لافتًا ومثيرًا للقلق، فإن شراء كميات كبيرة من الأدوية والمواد الطبية لا يعني بالضرورة وجود خطر وشيك أو معرفة مسبقة بوقوع حادث نووي.
فالدول قد تعتمد مخزونات استراتيجية من الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن خطط الطوارئ الوطنية، خاصة في المناطق القريبة من منشآت نووية أو مناطق التوتر الجيوسياسي، وذلك بهدف الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
كما أن أقراص يوديد البوتاسيوم لا تمثل علاجًا شاملًا للتعرض للإشعاع، ولا تحمي من جميع أنواع الإشعاع أو المواد المشعة، ويجب استخدامها وفق تعليمات السلطات الصحية المختصة، إذ إن تناولها دون حاجة طبية أو توجيه رسمي قد يسبب أضرارًا صحية.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران