أكد منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن حالات انقطاع التيار التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الأخيرة لا تمثل ظاهرة عامة داخل منظومة الكهرباء، موضحًا أنها ناتجة عن أعطال فنية طبيعية يمكن أن تحدث في أي شبكة، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة معدلات استهلاك الكهرباء.
وقال عبدالغني، خلال تصريحات تلفزيونية، يوم السبت، إن الوزارة تتعامل مع البلاغات والشكاوى بشكل فوري، بهدف إعادة التيار الكهربائي إلى المواطنين في أسرع وقت ممكن.
وأوضح أن متوسط زمن التعامل مع الأعطال وإعادة الخدمة لا يتجاوز نحو 30 دقيقة في الحالات التي تم رصدها، مؤكدًا أن فرق الطوارئ تتابع الأعطال لحظة بلحظة وتعمل على إصلاحها وفق معايير محددة لضمان سرعة الاستجابة وتحسين جودة الخدمة.
وأشار المتحدث باسم وزارة الكهرباء إلى أن موجة الحرارة الشديدة أدت إلى ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة، لتتجاوز الأحمال حاجز 39 ألف ميجاوات، وهو مستوى وصفه بأنه غير مسبوق بالنسبة لمنظومة الكهرباء.
وأكد أن الشبكة القومية لا تزال مستقرة وقادرة على التعامل مع الارتفاعات الحالية في الاستهلاك، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ خطط تدعيم الشبكة ورفع كفاءتها استعدادًا لإضافة قدرات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عبدالغني أن الوزارة لم ترصد موجة واسعة من الشكاوى المتعلقة بانقطاع التيار خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى وجود شكاوى محدودة كان من أبرزها ما ورد من قرية القنايات بمحافظة الشرقية.
وأضاف أن معظم الحالات الأخرى التي تم الإبلاغ عنها ارتبطت بأعطال فنية مفاجئة، وتم التعامل معها من جانب فرق الصيانة والطوارئ، مؤكدًا أن الوزارة لا تكتفي باستقبال البلاغات، بل تتابع أيضًا سرعة الاستجابة ومدى رضا المواطنين عن مستوى التعامل مع الأعطال.
وكشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء عن ضخ استثمارات ضخمة خلال السنوات الماضية لدعم قطاع الطاقة، موضحًا أن إجمالي الإنفاق على توفير القدرات الكهربائية تجاوز 4.2 تريليون جنيه، في حين تم إنفاق نحو 200 مليار جنيه خلال العامين الماضيين بهدف تقوية شبكات النقل والتوزيع ورفع قدرتها على استيعاب الزيادة في الأحمال.
وأشار إلى أن الشبكة نجحت خلال الصيف الماضي في التعامل مع أحمال اقتربت من 39.8 ألف ميجاوات، كما جرى العمل على تأهيلها لاستيعاب قدرات تتجاوز 41 ألف ميجاوات.
وشدد منصور عبدالغني على أن الأعطال الفنية أمر وارد في شبكات الكهرباء بمختلف دول العالم، مؤكدًا أن المعيار الأساسي هو سرعة اكتشاف العطل والتعامل معه وإعادة الخدمة للمواطنين.
وأكد استمرار جهود وزارة الكهرباء لرفع كفاءة الشبكة القومية، وتحسين مستوى الخدمة، وتقليل زمن الاستجابة للبلاغات، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة التي تشهد زيادة كبيرة في معدلات استهلاك الكهرباء.