advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الصناعات المعدنية": استراتيجية مصر تهدف لسد فجوة الاستيراد وتعزيز القدرة التصديرية

شرين احمد

الأحد, 14 ديسمبر, 2025

10:48 ص

أكد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية وعضو جمعية رجال الأعمال، أن الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الخام ما يزال أحد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت تنفيذ استراتيجية واضحة لسد فجوة الاستيراد وتعزيز القدرة التصديرية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح عبد الله أن الرؤية الحكومية تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي وتجاري إقليمي عبر ثلاثة مسارات رئيسية:

  1. استبدال الواردات وتشجيع تصنيع السلع الاستراتيجية محليًا.

  2. تعظيم الصادرات من خلال المناطق الاقتصادية والحرة والحوافز الاستثمارية.

  3. التوسع في الأسواق الإفريقية عبر اتفاقية التجارة الحرة القارية AfCFTA.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تتماشى مع خطة رفع الصادرات إلى نحو 145 مليار دولار بحلول عام 2030، وأن أهم أدوات الدولة تشمل الاستراتيجية الوطنية للتصدير التي تركز على قطاعات الكيماويات والأسمدة والنسيج والأغذية المصنعة، بالإضافة إلى برنامج استبدال الواردات لتصنيع منتجات مستوردة محليًا مثل الحديد والورق والأدوية وقطع الغيار، وربط الاستثمار ببرامج تعميق المكونات المحلية داخل سلاسل الإمداد.

ولفت عبد الله إلى أن خطة استبدال الواردات تُنفَّذ عبر حوافز ضريبية وتسهيلات للطاقة بأسعار تفضيلية للمشروعات الاستراتيجية، مع إعداد قوائم بالسلع القابلة للتصنيع محليًا، مؤكدًا الدور المتنامي للـ منطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز صناعي ولوجستي يعتمد على التصدير للأسواق العربية والإفريقية.

كما شدد على أن قطاع اللوجستيات والبنية التحتية يمثل عنصرًا محوريًا في نجاح الرؤية، في ظل تطوير الموانئ وشبكات الطرق والسكك الحديدية لتقليل زمن وتكلفة النقل، بالإضافة إلى تعزيز قدرات التخزين والتبريد، واستغلال موقع قناة السويس كنقطة عبور رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن اختراق الأسواق الإفريقية يعد أحد أهم محاور الاستراتيجية الوطنية، مع خفض الرسوم الجمركية، وتعزيز الربط اللوجستي، وتوفير حلول تمويلية بالتعاون مع البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير (Afreximbank)، إلى جانب البعثات الترويجية والمكاتب التجارية في أسواق شرق وغرب إفريقيا.

وأكد عبد الله أن مصر تمتلك مقومات القوة مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وحجم السوق المحلي، والبنية التحتية الصناعية واللوجستية المتطورة، وتوافر العمالة المدربة، لكنه حذر من تأثير تقلبات أسعار الطاقة والسلع عالميًا ومتطلبات المعايير البيئية وتباين اللوائح بين الدول الإفريقية.

واختتم مؤكّدًا أن نجاح الاستراتيجية مرهون بزيادة المكوّن المحلي، وتوجيه الصناعات الجديدة نحو التصدير، وتطوير آليات الدفع بالعملات المحلية داخل إفريقيا، إلى جانب الإسراع في تحسين اللوجستيات والمناطق الحرة، مشددًا على أن مجتمع الصناعة ورجال الأعمال شركاء رئيسيون في دعم هذا التحول الاقتصادي.